( مسألة 9 ) : لا تكفى القدرة العقلية في وجوبه ، بل يشترط فيه الاستطاعة الشرعية ، وهى الزاد والراحلة وسائر ما يُعتبر فيها ، ومع فقدها لا يجب « 1 » ولا يكفى عن حجّة الإسلام ؛ من غير فرق بين القادر عليه بالمشي مع الاكتساب بين الطريق وغيره ، كان ذلك مخالفاً لزيّه وشرفه أم لا ، ومن غير فرق بين القريب والبعيد .
( مسألة 10 ) : لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيناً ، بل يكفى وجود ما يمكن صرفه في تحصيلها من المال ؛ نقداً كان أو غيره من العروض .
( مسألة 11 ) : المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر بحسب حاله قوّة وضعفاً وشرفاً وضِعة ، ولا يكفى ما هو دون ذلك ، وكلّ ذلك موكول إلى العرف . ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفى « 2 » عن حجّة الإسلام . كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفى عنها .
( مسألة 12 ) : لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه ، فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز ، وجب وإن لم يستطع من وطنه ، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب ، ويكفى عن حجّة الإسلام ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع ، وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وإن لا يخلو من إشكال « 3 » .
( مسألة 13 ) : لو وُجد مركب كسيّارة أو طيّارة ، ولم يوجد شريك للركوب ، فإن لم يتمكّن من اجرته لم يجب عليه ، وإلا وجب إلا أن يكون حرجياً عليه . وكذا الحال في غلاء الأسعار في تلك السنة ، أو عدم وجود الزاد والراحلة إلا بالزيادة عن ثمن المثل ، أو توقّف السير على بيع أملاكه بأقلّ منه .
هامش
( 1 ) . إلا فيمن يكون المشي مثلًا له أريح أو يتساوى له وجود الراحلة وعدمها .
( 2 ) . إذا وصل مع ذلك إلى الميقات ومنه كان مستطيعاً أجزء .
( 3 ) . قوىّ .