كان بمقداره أو أكثر على الأقوى ، والأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر .
( مسألة 32 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه ، فعليه غرامته له على الأحوط « 1 » ، ولو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لا يستردّ الزائد ، ولو علم أنّه أزيد منه فالأحوط التصدّق بالزائد ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه لو لم يعلم مقدار الزيادة .
( مسألة 33 ) : لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس ، تعلّق الحرام بذمّ - ته ، والظاهر سقوط الخمس ، فيجرى عليه حكم ردّ المظالم ، وهو وجوب التصدّق ، والأحوط الاستئذان « 2 » من الحاكم ، كما أنّ الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي « 3 » بقصد ما في الذمّة بإذن الحاكم . ولو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضولياً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار ، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض - إن كان مقبوضاً - متعلّقاً للخمس ؛ لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره ولم يعرف صاحبه ، ويكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشترى . وإن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره وعلم صاحبه ، فيجرى عليه حكمه . وأمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق ، فيجب تخميسه ، ولوليّ الخمس الرجوع إلى البائع ، كما أنّ له الرجوع إلى المشترى بعد قبضه .
القول : في قسمته ومستحقّيه
( مسألة 1 ) : يقسّم الخمس ستّة أسهم : سهم لله تعالى ، وسهم للنبي ( ص ) ، وسهم للإمام ( ع ) ، وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر - أرواحنا له الفداء وعجّل الله تعالى فرجه - وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممّن انتسب بالأب إلى عبدالمطّلب ، فلو انتسب
هامش
( 1 ) . لا ينبغي تركه .
( 2 ) . فإنّه ولىّ الغائب .
( 3 ) . لكنّه خلاف الاحتياط من جهة أخرى .