تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الإمام ( ع ) ؛ من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه كالأرض « 1 » ونحوها على الأصحّ . وأمّا ما اغتُنم بالغزو من غير إذنه ، فإن كان في حال الحضور والتمكّن من الاستئذان منه فهو من الأنفال ، وأمّا ما كان في حال الغيبة وعدم التمكّن من الاستئذان فالأقوى وجوب « 2 » الخمس فيه ، سيّما إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، وكذا ما اغتُنم منهم « 3 » عند الدفاع - إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم - ولو في زمن الغيبة ، وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة - غير ما مرّ - وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها ، فالأحوط إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة ، فلا يحتاج إلى مراعاة مؤونة السنة ، ولكن الأقوى خلافه . ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصحّ . نعم ، يعتبر فيه أن لا يكون غصباً من مسلم أو ذمّى أو معاهد ونحوهم من محترمى المال ، بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة . والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنم منهم وتعلّق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأىّ نحو كان ، ووجوب إخراج خمسه . الثاني : المعدن ، والمرجع فيه العرف ، ومنه الذهب ، والفضّة ، والرصاص ، والحديد ، والصفر ، والزئبق ، وأنواع الأحجار الكريمة ، والقير ، والنفط ، والكبريت ، والسبخ ، والكحل ، والزرنيخ ، والملح ، والفحم الحجري ، بل والجصّ ، والمغرة ، وطين الغسل والأرمنى على الأحوط « 4 » . وما شُكّ « 5 » أنّه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة . ويعتبر فيه - بعد إخراج
هامش
( 1 ) . فيه إشكال بل منع وكذا الأشجار . ( 2 ) . بل كلّها للإمام ونائبه بلا فرق بين ما كان للدعاء إلى الإسلام أو زيادة الملك . بخلاف الدفاع لعدم اعتبار الإذن فيه فهو غنيمة فيها الخمس فقط . ( 3 ) . بعد مؤونة السنة . ( 4 ) . بل الأقوى . ( 5 ) . في شبهة الموضوع وكذا في شبهة الحكم وإن كان اللازم على العامّى الاحتياط أو الرجوع إلى المرجع .