تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الخمس ولو كان كافراً « 1 » كسائر الأراضي المباحة ، ولو استنبط المعدن صبيّ أو مجنون تعلّق الخمس به على الأقوى ، ووجب على الوليّ إخراجه . ( مسألة 2 ) : قد مرّ : أنّه لا فرق في تعلّق الخمس بما خرج عن المعدن ؛ بين كون المخرج مسلماً أو كافراً بتفصيل مرّ ذكره ، فالمعادن التي يستخرجها الكفّار من الذهب والفضّة والحديد والنفط والفحم الحجري وغيرها يتعلّق بها الخمس ، ومع بسط يد والى المسلمين يأخذه منهم ، لكن إذا انتقل منهم إلى الطائفة المحقّة لا يجب عليهم تخميسها ؛ حتّى مع العلم بعدم التخميس ، فإنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) قد أباحوا لشيعتهم خُمس الأموال غير المخمّسة ، المنتقلة إليهم ممّن لا يعتقد وجوب الخمس ؛ كافراً كان أو مخالفاً ، معدناً كان المتعلَّق أو غيره من ربح التجارة ونحوه . نعم ، لو وصل إليهم ممّن لا يعتقد الوجوب في بعض أقسام ما يتعلّق به الخمس من الإمامية - اجتهاداً أو تقليداً - أو يعتقد عدم وجوبه مطلقاً بزعم أنّهم ( عليهم السلام ) أباحوه مطلقاً لشيعتهم ما يتعلّق به الخمس ، يجب عليهم التخميس مع عدم تخميسه . نعم ، مع الشكّ في رأيه لا يجب عليه الفحص ولا التخميس مع احتمال أدائه ، ولكن مع العلم بمخالفة رأيهما فالأحوط بل الأقوى التجنّب « 2 » حتّى يخمّس . الثالث : الكنز ، والمرجع في تشخيص مسمّاه العرف ، فإذا لم يعرف صاحبه - سواء كان في بلاد الكفّار ، أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام ؛ سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا - ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس . نعم ، لو وجده في أرض مملوكة له - بابتياع ونحوه - عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له ، وإن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهى إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنّه له ، فيكون له وعليه الخمس إذا بلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة ، وبأيّهما كان في غيرهما . ويلحق بالكنز على الأحوط « 3 » ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة مثلًا ، فيجب فيه
هامش
( 1 ) . مع إذن الوالي . ( 2 ) . بل لا يجب التجنّب وإن كان الاحتياط حسناً . ( 3 ) . لا يترك وإن كان ظاهر الحديث أنّ كلّها للواجد .