بعد عدم معرفة البائع ، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ، بل يلحق به أيضاً على الأحوط ما يوجد في جوف السمكة ، بل لا تعريف فيه للبائع إلا في فرض نادر ، بل الأحوط إلحاق غير السمكة والدابّة من الحيوان بهما .
الرابع : الغوص ، فكلّ ما يخرج به من الجواهر - مثل اللؤلؤ والمرجان وغيرهما ممّا يُتعارف إخراجه بالغوص - يجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته ديناراً فصاعداً ، ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه ، وبين الدفعة والدفعات ، فيضمّ بعضها إلى بعض ، فلو بلغ المجموع ديناراً وجب الخمس . واشتراك جماعة في الإخراج هاهنا كالاشتراك في المعدن في الحكم .
( مسألة 3 ) : لو أخرج الجواهر من البحر ببعض الآلات من دون غوص يكون بحكمه على الأحوط . نعم ، لو خرجت بنفسها على الساحل أو على وجه الماء ، فأخذها من غير غوص تدخل في أرباح المكاسب لا الغوص إذا كان شغله ذلك ، فيعتبر فيها إخراج مؤونة السنة ، ولا يعتبر فيها النصاب . وأمّا لو عثر عليها من باب الاتّفاق ، فتدخل في مطلق الفائدة ، ويجىء حكمه .
( مسألة 4 ) : لا فرق فيما يخرج بالغوص بين البحر والأنهار الكبيرة - كدجلة والفرات والنيل - إذا فرض تكوُّن الجواهر فيها كالبحر .
( مسألة 5 ) : لو غرق شئ في البحر وأعرض عنه مالكه فأخرجه الغوّاص ملكه ، والأحوط إجراء حكم الغوص عليه إن كان من الجواهر « 1 » ، وأمّا غيرها فالأقوى عدمه .
( مسألة 6 ) : لو اخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه ، وإن اخذ على وجه الماء أو الساحل ، فمن أرباح « 2 » المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك ، ومع العثور الاتّفاقى دخل في مطلق الفائدة .
( مسألة 7 ) : إنّما يجب الخمس في الغوص والمعدن والكنز ، بعد إخراج ما يغرمه على
هامش
( 1 ) . بل وغيرها .
( 2 ) . فلا يشترط النصاب وكذا في مطلق الفائدة .