تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

كتاب الخمس

وهو الذي جعله الله تعالى لمحمّد ( ص ) وذرّي - ته - كثّر الله نسلهم المبارك - عوضاً عن الزكاة التي هي من أوساخ أيدي الناس إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً كان من الظالمين لهم والغاصبين لحقّهم ، فعن مولانا الصادق ( ع ) : « إنّ الله لا إله إلا هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » ، وعنه ( ع ) : « لا يُعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ؛ حتّى يأذن له أهل الخمس » ، وعن أبي جعفر ( ع ) : « ولا يحلّ لأحد أن يشترى من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا نصيبنا » . والكلام فيما يجب فيه الخمس ، وفى مستحقّيه ، وكيفية قسمته بينهم ، وفى الأنفال .

القول : فيما يجب فيه الخمس

يجب الخمس في سبعة أشياء : الأوّل : ما يُغتنم قهراً ، بل سرقة وغيلة « 1 » - إذا كانتا في الحرب ومن شؤونه - من أهل الحرب الذين يُستحلّ دماؤهم وأموالهم وسبى نسائهم وأطفالهم ؛ إذا كان الغزو معهم بإذن
هامش
( 1 ) . الأظهر جريان حكم أرباح المكاسب إذا لم يكونا من توابع الحرب بناءً على عموم حكم الأرباح لغير عنوان الكسب أيضاً من حيث اعتبار مؤونة السنة كما هو الظاهر . وكذلك الربا ولو على حرمة أخذه من الكافر .