أو أقلّ « 1 » منها . ولو خرج الوقت وقد عزلها في الوقت جاز تأخير دفعها إلى المستحقّ ، خصوصاً مع ملاحظة بعض المرجّحات ؛ وإن كان يضمنها مع التمكّن « 2 » ووجود المستحقّ لو تلفت . بخلافه فيما إذا لم يتمكّن ، فإنّه لا يضمن إلا مع التعدّى والتفريط في حفظه كسائر الأمانات .
( مسألة 3 ) : الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود « 3 » المستحقّ .
القول : في مصرفها
الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم ؛ وإن لم يكونوا عدولًا ، ويجوز إعطاؤها للمستضعفين « 4 » من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين .
والأحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته وإن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك . ويجوز أن يُعطى الواحد أصواعاً ، بل إلى مقدار مؤونة سنته ، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونتها . ويستحبّ اختصاص ذوى الأرحام والجيران وأهل الهجرة في الدين والفقه والعقل ، وغيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات . ولا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر « 5 » بمثل هذه الكبيرة ، ولا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية .
هامش
( 1 ) . أو أزيد بقليل كما مرّ .
( 2 ) . صرف التمكّن لا يوجب صدق التعدّى والتفريط ، كما إذا أرادها لشخص خاصّ له فضل .
( 3 ) . إلا للإيصال إلى الإمام أو نائبه .
( 4 ) . غير الناصب .
( 5 ) . والمرتكب لمثلها .