القول : في جنسها
( مسألة 1 ) : لا يبعد أن يكون الضابط فيه ما يتعارف - في كلّ قوم أو قطر - التغذّى به وإن لم يكتفوا به ، كالبُرّ والشعير والأرُز في مثل غالب بلاد إيران والعراق ، والأرُز في مثل الجيلان وحواليه ، والتمر والأقط واللبن في مثل النجد وبرارى الحجاز ؛ وإن كان الأقوى الجواز في الغلات الأربع مطلقاً « 1 » ، فإذا غلب في قطر التغذّى بالذرة ونحوها ، يجوز إخراجها ، كما يجوز إخراج الغلات الأربع ، ومع عدم الغلبة فالأحوط إخراج الغلات الأربع . ويجوز دفع الأثمان قيمة ، وفى إخراج غيرها ممّا لا يكون من جنسها قيمة إشكال « 2 » ، بل عدم الاجتزاء لا يخلو من وجه ، وتعتبر في القيمة حال وقت الإخراج وبلده .
( مسألة 2 ) : يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحاً ، فلا يجزى المعيب . كما لا يجزى الممزوج بما لا يتسامح فيه ، بل يشكل إعطاء المعيب والممزوج قيمة « 3 » عن الصحيح وغير الممزوج .
( مسألة 3 ) : الأفضل إخراج التمر ثمّ الزبيب ، وقد يترجّح الأنفع بملاحظة المرجّحات الخارجية ، كما يرجّح لمن يكون قوته من البُرّ الأعلى الدفع منه ، لا من الأدون أو الشعير .
القول : في قدرها
وهو صاع من جميع الأقوات حتّى اللبن . والصاع أربعة أمداد ، وهى تسعة أرطال بالعراقي ، وستّة بالمدني ، وهى عبارة عن ستّمائة وأربعة عشر مثقالًا صيرفياً وربع مثقال ، فيكون بحسب حُقّة النجف - التي هي تسعمائة مثقال وثلاثة وثلاثون مثقالًا وثُلُث مثقال - نصفَ حُقّةٍ ونصف وقيّة وأحد وثلاثون مثقالًا إلا مقدار حمّصتين ، وبحسب حُقّة
هامش
( 1 ) . بل إذا شاع التغذّى بها على الأحوط .
( 2 ) . إلا في النقود ، نعم يصحّ فيما كان للفقير أنفع .
( 3 ) . مرّ الإشكال في القيمة مطلقاً في غير النقود .