تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
يتمكّن الفقير من الانتفاع به ، ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره ، جاز شراؤه من دون كراهة . ( مسألة 15 ) : لو دفع شخص زكاته إلى شخص ليصرفها في الفقراء ، أو خمسه إليه ليصرفه في السادة ، ولم يعيّن شخصاً ، وكان المدفوع إليه مصرفاً ، ولم ينصرف اللفظ عنه ، جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة ، وكذا له أن يصرفه في عياله ، خصوصاً إذا قال : هذا للفقراء أو للسادة ، أو هذا مصرفه الفقراء والسادة ؛ وإن كان الأحوط عدم الأخذ إلا بإذن صريح ، وكذا الحال لو دفع إليه مالَ آخر ليصرفه في طائفة ، وكان المدفوع إليه بصفتهم .

المقصد الثاني : في زكاة الأبدان

وهى المسمّاة بزكاة الفطرة ، وقد ورد فيها : « أنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه » و « أنّها من تمام الصوم ، كما أنّ الصلاة على النبي ( ص ) من تمام الصلاة » . والكلام فيمن تجب عليه ، وفى جنسها وفى قدرها ، وفى وقتها ، وفى مصرفها :

القول : فيمن تجب عليه

( مسألة 1 ) : تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة ، فلا تجب على الصبيّ ، ولا المجنون ؛ ولو أدوارياً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد ، ولا يجب على وليّهما أن يؤدّى عنهما من مالهما ، بل الأقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولانه « 1 » ، ولا على من هو مُغمىً عليه عند دخول ليلة العيد ، ولا على المملوك « 2 » ، ولا على الفقير الذي لا يملك مؤونة سنته له ولعياله - زائداً على ما يقابل الدين ومستثنياته - لا فعلًا ولا قوّة ،
هامش
( 1 ) . حتّى في مملوك اليتيم . وما ورد من الحديث 3 ، الباب 4 ، أبواب زكاة الفطرة وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 326 . معرض عنه . ويحتمل الحمل على موت المولى بعد الهلال . ( 2 ) . والرواية عرفت حالها .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 348 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي