تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الزكاة ، فجاز له أن يحسب ما في ذمّ - ته زكاة كما مرّ . ( مسألة 18 ) : قد مرّ اعتبار كون الدين في غير معصية ، والمدار صرفه فيها ، لا كون الاستدانة لأجلها ، فلو استدان لا للمعصية فصرفه فيها ، لم يعط من هذا السهم ، بخلاف العكس . السابع : في سبيل الله ، ولا يبعد أن يكون هو المصالح العامّة للمسلمين والإسلام ، كبناء القناطر وإيجاد الطرق والشوارع وتعميرها ، وما يحصل به تعظيم الشعائر وعُلوّ كلمة الإسلام ، أو دفع الفتن والمفاسد عن حوزة الإسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك ، لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوجين والولد والوالد . الثامن : ابن السبيل ، وهو المنقطَع به في الغُربة وإن كان غنيّاً في بلده إذا كان سفره مباحاً ، فلو كان في معصية « 1 » لم يعط . وكذا لو تمكّن من الاقتراض وغيره ، فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه ، أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة ، ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا اعطى شئ - ولو بسبب التقتير على نفسه - أعاده على الأقوى « 2 » حتّى في مثل الدابّة والثياب ونحوها ، فيوصله إلى الدافع أو وكيله ، ومع تعذّره أو حرجي - ته يوصله إلى الحاكم ، وعليه أيضاً إيصاله إلى أحدهما ، أو الاستئذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى . ( مسألة 19 ) : إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطى زكاته فقيراً معيّناً ، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة ، وجب عليه ، لكن لو سها وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه ، ولا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين ، بل الظاهر كذلك فيما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات والعمد ؛ وإن أثم بسبب مخالفة النذر حينئذٍ وتجب عليه الكفّارة .
هامش
( 1 ) . إلا إذا تاب . ( 2 ) . لا تجب الإعادة إذا كان المدفوع بقدر الحاجة تقريباً وقد قتّر على نفسه .