تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

القول : في أوصاف المستحقّين للزكاة

وهى أمور : الأوّل : الإيمان ، فلا يعطى الكافر ، ولا المخالف للحقّ وإن كان من فرق الشيعة ، بل ولا المستضعف من فرق المخالفين ، إلا من سهم المؤلّفة قلوبهم ، ولا يعطى ابن الزنا « 1 » من المؤمنين في حال صغره ، فضلًا عمّن كان من غيرهم . ويعطى أطفال الفرقة الحقّة ؛ من غير فرق بين الذكر والأنثى ، ولا بين المميّز وغيره ، بل لو تولّد بين المؤمن وغيره اعطى منها إذا كان الأب مؤمناً ، ومع عدم إيمانه لا يعطى وإن كانت الامّ مؤمنة . ولا تسلّم إلى الطفل ، بل تدفع إلى وليّه ، أو يصرفها عليه بنفسه أو بواسطة أمين . والمجنون كالطفل . أمّا السفيه فيجوز الدفع إليه وإن تعلّق الحجر به مع شرائطه . الثاني : أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط ، بل غير متجاهر « 2 » بمثل هذه الكبيرة على الأحوط . ولا يشترط فيه العدالة وإن كان أحوط ، فيجوز الدفع إلى غير العادل من المؤمنين مع عدم التجاهر بما ذكر ؛ وإن تفاوتت مراتب الرجحان في الأفراد . نعم ، يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم أو إغراء بالقبيح ، وفى المنع ردع عن المنكر . والأحوط اعتبار العدالة في العامل حال عمله ؛ وإن لا تبعد كفاية الوثوق والاطمئنان به . وأمّا في الغارم وابن السبيل والرقاب فغير معتبرة ، فضلًا عن المؤلّفة وفى سبيل الله . الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن نزلوا ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية ، فلا يجوز دفعها إليهم للإنفاق وإن سقط عنه وجوبه لعجزه ؛ من غير فرق بين إعطاء تمام الإنفاق أو إتمام ما يجب عليه بها ، كما لو كان قادراً على إطعامهم وعجز عن
هامش
( 1 ) . بل الجواز أقوى . ( 2 ) . بل غير معتاد بذلك ولو غير متجاهر .