شرعي ، كدعوى الفقر بناء على اعتبارها ، فالأقوى حينئذٍ عدم الضمان . نعم ، لو كان إحرازه بأمارة عقلية كالقطع فالظاهر الضمان « 1 » . ولو كان الدافع هو المجتهد « 2 » أو وكيله لا ضمان عليه مع عدم التقصير ، بل ولا على المالك أيضاً لو دفعه إليه أو إلى وكيله بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء ، وأمّا إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك فالظاهر ضمانه ، فيجب عليه أداء الزكاة ثانياً .
الثالث : العاملون « 3 » عليها ، وهم الساعون في جبايتها ، المنصوبون من قِبَل الإمام ( ع ) أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها ، فإنّ لهم من الزكاة سهماً « 4 » لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء ، والإمام ( ع ) - أو نائبه - مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالة أو اجرة عن مدّة مقرّرة ، وبين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه ، والأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة ؛ مع بسط يد الحاكم ولو في بعض الأقطار .
الرابع : المؤلّفة قلوبهم ، وهم الكفّار « 5 » الذين يراد ألفتهم إلى الجهاد أو الإسلام ، والمسلمون الذين عقائدهم ضعيفة ، فيعطون لتأليف قلوبهم ، والظاهر عدم سقوطه في هذا الزمان .
الخامس : في الرقاب ، وهم المكاتَبون العاجزون عن أداء مال الكتابة ، والعبيد تحت الشدّة ، بل مطلق عتق العبد « 6 » ؛ سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا ، فهذا الصنف عامّ لمطلق
هامش
( 1 ) . بل الظاهر عدم الضمان فيما تحرىّ أو استند إلى أمارة أو أصل شرعي .
( 2 ) . مع عدم التسامح .
( 3 ) . ويشترط عدم كونهم من السّادة ، ويشترط الوثوق بهم ، ومعرفتهم بما يرتبط بعملهم ، بل البلوغ والحرّية على الأحوط .
( 4 ) . ولو بالإعطاء بعد العمل بلا تعيين قبلًا .
( 5 ) . الأحوط الاقتصار على المسلمين ضعفاء الاعتقاد . نعم يجوز لدفع الضرّر عن المسلمين من سهم سبيل الله تعالى .
( 6 ) . إن لم يوجد مستحقّ .