تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
( مسألة 9 ) : لو كان له دَين على الفقير جاز احتسابه زكاةً ؛ ولو كان ميّ - تاً بشرط أن لا يكون له تركة تفي بدينه ، وإلا لا يجوز . نعم ، لو كانت له تركة ، لكن لا يمكن استيفاء الدين منها لامتناع الورثة أو غيره ، فالظاهر الجواز . ( مسألة 10 ) : لو ادّعى الفقر فإن عُرف صدقه أو كذبه عومل به ، ولو جُهل حاله اعطى من غير يمين مع سبق فقره ، وإلا فالأحوط « 1 » اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله ، خصوصاً مع سبق غِناه . ( مسألة 11 ) : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل يُستحبّ دفعها على وجه الصلة ظاهراً « 2 » والزكاة واقعاً ؛ إذا كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها . ( مسألة 12 ) : لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غناه ، استرجعت منه مع بقاء العين ، بل مع تلفها ضامن مع علمه بكونها زكاة ؛ وإن كان جاهلًا « 3 » بحرمتها على الغنىّ ، بل مع احتمال أنّها زكاة فالظاهر ضمانه . نعم ، مع « 4 » إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان ، كما أنّه مع قطعه بعدمها سقط . ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها . وكذا الحال فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه . ولو تعذّر استرجاعها في الصورتين ، أو تلفت بلا ضمان أو معه ، وتعذّر أخذ العوض منه ، كان ضامناً وعليه الزكاة ، إلا إذا أعطاه بإذن
هامش
( 1 ) . في خصوص ما سبق الغنى . ( 2 ) . ظاهره جواز إعلام أنّ المدفوع ليس زكاة ! وفيه إشكال ، فإنّ المستفاد من الدليل صرف عدم وجوب إعلام أنّه زكاة ، لا إعلام أنّه غير زكاة . وهذا فيما كان القابض يترفع عن عنوان الفقر لا عن عنوان الزكاة تحقيراً لها . ( 3 ) . ما لم يكن مغروراً من قبل الدافع كما إذا أعلمه عدم لزوم الفقر مثلًا وكذا الحال في قوله : بل مع احتمال . . . ( 4 ) . مرّ الإشكال في كفاية إعلام غير عنوان الزكاة . ومقتضى القاعدة الضمان مع احتمال أنّه زكاة ، بل مع العلم بعدم كونه زكاة إذا لم يستند إلى حجّة ولو ظاهر الحال ، أو لم يكن مغروراً من قبل الدافع .