إكسائهم فأراد إعطاءه منها . نعم ، لا يبعد جوازه للتوسعة عليهم وإن كان الأحوط خلافه . ويجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه ، كالزوجة للوالد أو الولد مثلًا ، كما أنّه يجوز دفع الغير إليهم ولو للإنفاق . ولو كان من تجب عليه باذلًا فالأحوط عدم الدفع « 1 » ؛ وإن كان الأقوى في غير الزوجة جوازه . ولو عال أحداً تبرّعاً جاز له ولغيره دفع زكاته إليه حتّى للإنفاق ؛ من غير فرق بين كون الشخص المزبور قريباً أو أجنبيّاً . ولا بأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها وإن أنفقها عليها ، وكذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب .
( مسألة 1 ) : الممنوع إعطاؤه لواجبى النفقة ؛ هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل فقرهم ، وأمّا من غيره كسهم الغارمين والمؤلّفة قلوبهم وسبيل الله والرقاب وابن السبيل فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر ، فلا مانع منه إذا كانوا من مصاديقها على إشكال في الأخير ، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة ولده المشتغل بتحصيل العلم ؛ لما يحتاج إليه من الكتب العلمية وغيرها من سهم سبيل « 2 » الله .
( مسألة 2 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة ، التي سقط وجوب نفقتها بالشرط ونحوه كما مرّ . وأمّا إذا كان السقوط لأجل النشوز فيشكل الجواز لتمكّنها من تحصيلها بتركه . وكذا يجوز الدفع إلى المتمتَّع بها حتّى من زوجها . نعم ، لو وجب على الزوج نفقتها من جهة الشرط ، لا يجوز له أن يدفع إليها ، ولا لغيره مع يسار الزوج وكونه باذلًا .
الرابع : أن لا يكون هاشمياً لو كانت الزكاة من غيره ، أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بتناولها منه ، كما لا بأس بتناولها من غيره مع الاضطرار ، ولكن الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً ، كما أنّ الأحوط له اجتناب
هامش
( 1 ) . إلا أن يكون في القبول من الباذل ذلّ ومهانة ولم يمكن الأخذ سرّاً بإذن الحاكم ، بلا فرق بين الزوجة وغيرها .
( 2 ) . فيما كان ذلك مصداقاً له أي يعدّ من سبيل الخير العامّة .