تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لا يفي حاصلها ، والتاجر الذي لا يكفى ربحه بمؤونته ، الاقتصار على الت - تمّة أخذاً وإعطاءً . ( مسألة 4 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لعزّه وشرفه - والثياب والألبسة الصيفية والشتوية والسفرية والحضرية - ولو كانت للتجمّل - والفرش والظروف وغير ذلك ، لا يمنع عن إعطاء الزكاة وأخذها . نعم ، لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة - بحسب حاله وزيّه - بحيث لو صرفها تكفى لمؤونة سنته ، لا يجوز له الأخذ . ( مسألة 5 ) : لو كان قادراً على التكسّب - ولو بالاحتطاب والاحتشاش - لكن ينافي شأنه ، أو يشقّ عليه مشقّة شديدة لكبر أو مرض ونحو ذلك ، يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان صاحب صنعة أو حرفة لا يمكنه الاشتغال بها ؛ لفقد الأسباب أو عدم الطالب . ( مسألة 6 ) : إن لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلًا ، ولكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة ، ففي جواز تركه التعلّم وأخذه الزكاة إشكال ، فلا يترك « 1 » الاحتياط . نعم ، لا إشكال في جوازه إذا اشتغل بالتعلّم ما دام مشتغلًا به . ( مسألة 7 ) : يجوز لطالب العلم - القادر على التكسّب اللائق بشأنه - أخذُ الزكاة من سهم سبيل الله ؛ إذا كان التكسّب مانعاً عن الاشتغال أو موجباً للفتور فيه ؛ سواء كان ممّا يجب تعلّمه - عيناً أو كفاية - أو يستحبّ « 2 » . ( مسألة 8 ) : لو شكّ أنّ ما في يده كافٍ لمؤونة سنته ، لا يجوز له أخذ الزكاة ، إلا إذا كان مسبوقاً بعدم وجود ما به الكفاية ، ثمّ وجد ما يشكّ في كفايته .
هامش
( 1 ) . لا يجب التعلم بعنوانه ولكن لا يجوز أخذ الزكاة إذا كان قادراً بالقدرة القريبة . ( 2 ) . سواء في ذلك ما يتعلّم لفهم المبدء والمعاد كالفلسفة والكلام أو لفهم الحقوق والأحكام كالفقه . وكذا مقدّماتهما إذا كان تعلّمها بقصد تعلّم ذي المقدّمة . وكذلك سائر العلوم المفيدة للمجتمع إذا كان بقصد نفع الناس كالطّب والرياضيات وأكثر العلوم المتداولة .