بنفسه لغرض آخر غير الزرع ، ثمّ بدا له أن يزرع زرعاً يشرب بعروقه ، بل وكذا « 1 » إذا أخرجه لزرع ، فزاد وجرى على أرض أخرى ، فبدا له أن يزرع فيها زرعاً يشرب بعروقه .
القول : في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
وهى ثمانية :
الأوّل والثاني : الفقراء والمساكين ، والثاني أسوأ حالًا من الأوّل ، وهم الذين لا يملكون مؤونة سنتهم اللائقة بحالهم - لهم ولمن يقومون به - لا فعلًا ولا قوّة ، فمن كان ذا اكتساب يموّن به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ، ليس من الفقراء والمساكين ، ولا تحلّ له الزكاة ، وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته . ولو كان قادراً على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلًا ، فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عن أخذها وإعطائها إيّاه ، بل عدم الجواز « 2 » لا يخلو من قوّة .
( مسألة 1 ) : مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر والغنى مدار مالكية مؤونتها وعدمها ، هو زمان إعطاء الزكاة ، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان ، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً ، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً .
( مسألة 2 ) : لو كان له رأس مال يكفى لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه ، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات لكن لا تكفيه عوائدها ، لا يكون غنيّاً ، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة .
( مسألة 3 ) : الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مؤونة سنته ، كما أنّ الأحوط للفقير عدم أخذه ، وأنّ الأحوط « 3 » أيضاً في المكتسب الذي لا يفي كسبه ، وصاحب الضيعة التي
هامش
( 1 ) . على الأحوط وكذا في الفرع بعد .
( 2 ) . لكن يجوز في وقت عجزه وإن كان التكاسل سبب ذلك ، إلا فيمن صار هذا عادته .
( 3 ) . بل لا يبعد .