( مسألة 2 ) : الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها ؛ من غير فرق بين السابقة « 1 » على زمان التعلّق واللاحقة ، والأحوط - لو لم يكن الأقوى - اعتبار النصاب قبل إخراجها ، فإذا بلغ النصاب تعلّق الزكاة به مع اجتماع سائر الشرائط ، ولكن تخرج المؤن من الكلّ ، ثمّ يخرج العُشر أو نصف العُشر من الباقي قلّ أو كثر . ولو استوعبت المؤونة تمام الحاصل فلا زكاة . والمراد بالمؤونة : كلّ ما يغرمه المالك في نفقة هذه الثمرة ؛ ويصرفه في تنميتها وحفظها وجمعها ، كالبذر وثمن الماء المشترى لسقيها ، واجرة الفلاح والحارث والحارس والساقى والحصّاد والجذّاذ ، واجرة العوامل التي يستأجرها للزرع ، واجرة الأرض ولو كانت غصباً ولم ينوِ إعطاء اجرتها لمالكها ، وما يصرفه لتجفيف الثمرة وإصلاح النخل وتسطيح الأرض وتنقية النهر ، بل وفى إحداثه لو كان هذا الزرع والنخل والكرم محتاجاً إليه . والظاهر أنّه ليس منها ما يصرفه مالك البستان - مثلًا - في حفر بئر أو نهر أو بناء دولاب أو ناعور أو حائط ، ونحو ذلك ممّا يعدّ من مؤونة تعمير البستان ، لا من مؤونة ثمرته . نعم ، إذا صرف ذلك مشترى الثمرة ونحوه ؛ لأجل الثمر الذي اشتراه أو ملكه بالإجارة ، يكون من مؤونته . ولا يحسب منها اجرة المالك إذا كان هو العامل ، ولا اجرة المتبرّع بالعمل ، ولا اجرة الأرض والعوامل إذا كانت مملوكة له . بل الأحوط عدم احتساب ثمن العوامل والآلات التي يشتريها للزرع والسقي ممّا يبقى عينها بعد استيفاء الحاصل . نعم ، في احتساب ما يرد عليها من النقص بسبب استعمالها في الزرع والسقي وجه « 2 » ، لكن الأحوط خلافه . وفى احتساب ثمن الزرع والثمر إشكال ، لا يبعد الاحتساب ، لكن يقسّط على التبن والحنطة - مثلًا - بالنسبة .
( مسألة 3 ) : الظاهر أنّه يلاحظ في البذر قيمته يوم الزرع لا مثله ؛ سواء كان من ماله أو اشتراه ، فلو كان بعضه من ماله الغير المزكّى ، فالظاهر صيرورة الفقراء شريكاً « 3 » مع الزارع
هامش
( 1 ) . في السابقة إشكال فلا يترك الاحتياط .
( 2 ) . وهو الأوجه .
( 3 ) . فإنّه وإن عدّ تالفاً عرفاً إن أريد دفعه عيناً لكن يعدّ المحصول إدامة وجوده كالنطفة تصير إنساناً فلا وجه لبعض الحواشى .