( مسألة 4 ) : تجب المبادرة في سجود السهو بعد الصلاة ، ويعصى بالتأخير وإن صحّت صلاته ، ولم يسقط وجوبه بذلك ولا فوريته فيسجد مبادراً ، كما أنّه لو نسيه - مثلًا - يسجد حين الذكر فوراً ، فلو أخّر عصى .
( مسألة 5 ) : تجب في السجود المزبور النيّة مقارناً لأوّل مسمّاه ، ولا يجب فيه تعيين السبب ولو مع التعدّد ، كما لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه على الأقوى ، ولا يجب فيه التكبير وإن كان أحوط . والأحوط مراعاة جميع ما يجب في سجود الصلاة ، خصوصاً وضع المساجد السبعة ، وإن كان عدم وجوب شئ ممّا لا يتوقّف صدق مسمّى السجود عليه ، لا يخلو من قوّة . نعم ، لا يُترك الاحتياط في ترك السجود على الملبوس والمأكول . والأحوط « 1 » فيه الذكر المخصوص ، فيقول في كلّ من السجدتين : « بِسمِ اللهِ وبالله ، وصَلّى اللهُ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ » أو يقول : « بسمِ الله وبالله ، اللّهُمّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّدٍ » أو يقول : « بسمِ الله وبالله ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه » . والأحوط اختيار الأخير ، لكن عدم وجوب الذكر - سيّما المخصوص منه - لا يخلو من قوّة . ويجب بعد السجدة الأخيرة التشهّد والتسليم ، والواجبُ من التشهّدِ المتعارَفُ منه في الصلاة ، ومن التسليم « السّلامُ علَيكُم » .
( مسألة 6 ) : لو شكّ في تحقّق موجبه بنى على عدمه ، ولو شكّ في إتيانه بعد العلم بوجوبه وجب الإتيان به ، ولو علم بالموجب وتردّد بين الأقلّ والأكثر بنى على الأقلّ . ولو
شكّ في فعل من أفعاله فإن كان في المحلّ أتى به ، وإن تجاوز لا يعتنى به . وإذا شكّ في أنّه سجد سجدتين أو واحدة بنى على الأقلّ ، إلا إذا كان شكّه بعد الدخول في التشهّد . ولو علم بأنّه زاد سجدة أو علم أنّه نقص واحدة أعاد .
هامش
( 1 ) . لا يترك .