ومدافعة البول والغائط ما لم تصل إلى حدّ الضرر ، وإلا فيجتنب وإن كانت الصلاة صحيحة مع ذلك .
( مسألة 12 ) : لا يجوز قطع الفريضة اختياراً . وتُقطع للخوف على نفسه أو نفس محترمة أو عرضه أو ماله المعتدّ به ونحو ذلك . بل قد يجب القطع في بعض تلك الأحوال ، لكن لو عصى فلم يقطعها أَثِم وصحّت صلاته ، والأحوط عدم جواز قطع النافلة أيضاً اختياراً ، وإن كان الأقوى جوازه .
القول : في صلاة الآيات
( مسألة 1 ) : سبب هذه الصلاة كسوف الشمس وخسوف القمر ولو بعضهما ، والزلزلة وكلّ آية مخوِّفة عند غالب الناس ؛ سماوية كانت ، كالريح السوداء أو الحمراء أو الصفراء غير المعتادة ، والظلمة الشديدة والصيحة والهدّة ، والنار التي قد تظهر في السماء ، وغير ذلك ، أو أرضية على الأحوط فيها كالخسف ونحوه ، ولا عبرة بغير المخوّف ولا بخوف
النادر من الناس . نعم ، لا يعتبر الخوف في الكسوفين والزلزلة « 1 » ، فيجب الصلاة فيها مطلقاً .
( مسألة 2 ) : الظاهر أنّ المدار في كسوف النيّرين صدق اسمه ؛ وإن لم يستند إلى سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض والقمر ، فيكفي انكسافهما ببعض الكواكب الاخر أو بسبب آخر . نعم ، لو كان « 2 » قليلًا جدّاً ؛ بحيث لا يظهر للحواسّ المتعارفة ؛ وإن أدركه بعض الحواسّ الخارقة ، أو يدرك بواسطة بعض الآلات المصنوعة ، فالظاهر عدم الاعتبار به وإن كان مستنداً إلى أحد سببيه المتعارفين ، وكذا لا اعتبار به لو كان سريع الزوال ، كمرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما ؛ بحيث ينطمس نورهما عن البصر وزال بسرعة .
( مسألة 3 ) : وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع في الانجلاء ، ولا يترك الاحتياط بالمبادرة « 3 » إليها قبل الأخذ في الانجلاء ، ولو أخّر عنه أتى بها لا بنيّة
هامش
( 1 ) . في غير المخوف منها الحكم على الأحوط .
( 2 ) . تجب على الأحوط على من يدركه .
( 3 ) . أي الشروع في الصلاة .