وأمّا إذا كان فاحشاً ؛ بحيث يجعل صفحة وجهه بحذاء يمين القبلة أو شمالها ، فالأقوى كونه مبطلًا .
رابعها : تعمّد الكلام ولو بحرفين مهملين ؛ بأن استعمل اللفظ المهمل المركّب من حرفين في معنىً كنوعه وصنفه ، فإنّه مبطل على الأقوى ، ومع عدمه كذلك على الأحوط « 1 » . وكذا الحرف الواحد المستعمل في المعنى كقوله : « ب » - مثلًا - رمزاً إلى أوّل بعض الأسماء بقصد إفهامه ، بل لا يخلو إبطاله من قوّة ، فالحرف المفهم مطلقاً وإن لم يكن موضوعاً إن كان بقصد الحكاية لا تخلو مبطليته من قوّة ، كما أنّ اللفظ الموضوع إذا تلفّظ به لا بقصد الحكاية وكان حرفاً واحداً ، لا يبطل على الأقوى « 2 » ، وإن كان حرفين فصاعداً فالأحوط مبطليته ، ما لم يصل إلى حدّ محو اسم الصلاة ، وإلا فلا شبهة فيها حتّى مع السهو . وأمّا التكلّم في غير هذه الصورة فغير مبطل مع السهو . كما أنّه لا بأس بردّ سلام التحيّة ، بل هو واجب ، ولو تركه واشتغل بالقراءة ونحوها لا تبطل الصلاة ، فضلًا عن السكوت بمقداره ، لكن عليه إثم ترك الواجب خاصّة .
( مسألة 1 ) : لا بأس بالذكر والدعاء وقراءة القرآن - غير ما يوجب السجود - في
جميع أحوال الصلاة . والأقوى إبطال مطلق مخاطبة غير الله « 3 » حتّى في ضمن الدعاء ؛ بأن يقول : « غفر الله لك » وقوله : « صبّحك الله بالخير » إذا قصد الدعاء ، فضلًا عمّا إذا قصد التحيّة به . وكذا الابتداء بالتسليم .
( مسألة 2 ) : يجب ردّ السلام في أثناء الصلاة ؛ بتقديم السلام على الظرف وإن قدّم المسلّم الظرف على السلام على الأقوى . والأحوط مراعاة المماثلة في التعريف والتنكير والإفراد والجمع وإن كان الأقوى عدم لزومها . وأمّا في غير الصلاة فيُستحبّ الردّ
هامش
( 1 ) . وعدم البطلان أوجه .
( 2 ) . مع عدم الالتفات إلى معناه وإلا فهو مبطل على الأحوط وإن لم يقصده .
( 3 ) . في إبطال خطاب النبي والأئمّة تأمّل مع ورود دليل معتبر على أنّ ذكرهم ذكر الله ، وشموله للخطاب أيضاً ، وفى التشهّد خطاب النبي .