تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وقد ورد أنّه قال رسول الله ( ص ) : « من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه الله بكلّ شبر منه - أو قال : بكلّ ذراع منه - مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودرّ وياقوت وزُمُرّد وزَبَرجَد ولُؤلؤ . . . » الحديث . ( مسألة 19 ) : عن المشهور اعتبار إجراء صيغة الوقف في صيرورة الأرض مسجداً ؛ بأن يقول : « وقفتها مسجداً قربة إلى الله تعالى » ، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجداً ؛ مع قصد القربة ، وصلاة شخص واحد فيه بإذن الباني ، فتصير مسجداً . ( مسألة 20 ) : تكره الصلاة في الحمّام « 1 » حتّى المسلخ منه ، وفى المزبلة والمجزرة والمكان المتّخذ للكنيف - ولو سطحاً متّخذاً مبالًا - وبيت المسكر ، وفى أعطان الإبل . وفى مرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ومرابض الغنم ، والطرق إن لم تضرّ بالمارّة ، وإلا حرمت ، وفى قُرى النمل ومجاري المياه وإن لم يتوقّع جريانها فيها فعلًا ، وفى الأرض السبخة ، وفى كلّ أرض نزل فيها عذاب ، وعلى الثلج ، وفى معابد النيران ، بل كلّ بيت اعدّ لإضرام النار فيه ، وعلى القبر وإليه وبين القبور . وترتفع الكراهة في الأخيرين بالحائل ، وببعد عشرة أذرع . ولا بأس بالصلاة خلف قبور الأئمّة ( عليهم السلام ) وعن يمينها وشمالها ، وإن كان الأولى الصلاة عند الرأس على وجه لا يساوى الإمام ( ع ) . وكذا تكره وبين يديه نار مُضرَمة أو سراج أو تمثالُ ذي روح ، وتزول في الأخير بالتغطية . وتكره وبين يديه مصحف أو كتاب مفتوح ، أو مقابله باب مفتوح ، أو حائط ينزّ من بالوعة يبال فيها ، وترتفع بستره . والكراهة في بعض تلك الموارد محلّ نظر ، والأمر سهل .

المقدّمة الخامسة : في الأذان والإقامة

( مسألة 1 ) : لا إشكال في تأكّد استحبابهما للصلوات الخمس ؛ أداءً وقضاءً ، حضراً وسفراً ، في الصحّة والمرض ، للجامع والمنفرد ، للرجال والنساء ؛ حتّى قال بعض بوجوبهما ، والأقوى استحبابهما مطلقاً وإن كان في تركهما حرمان « 2 » عن ثواب جزيل .
هامش
( 1 ) . في النظيف منه لا بأس . ( 2 ) . سيّما في الإقامة .