تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
عدم الاختصاص بالمسجد . وكذا لا يترك فيما لم تكن صلاته مع الجماعة أدائيّ - تين « 1 » ؛ بأن كانت إحداهما أو كلتاهما قضائية عن النفس أو الغير على وجه التبرّع أو الإجارة ، وكذا فيما لم تشتركا في الوقت ، كما إذا كانت الجماعة السابقة عصراً وهو يريد أن يصلّى المغرب ، والإتيان بهما في موارد الإشكال رجاءً لا بأس به « 2 » .

المقدّمة السادسة : [ في إحضار القلب ]

ينبغي للمصلّى إحضار قلبه في تمام الصلاة أقوالها وأفعالها ؛ فإنّه لا يُحسب للعبد من صلاته إلا ما أقبل عليه ، ومعناه الالتفات التامّ إليها وإلى ما يقول فيها ، والتوجّه الكامل « 3 » نحو حضرة المعبود جلّ جلاله ، واستشعار عظمته وجلال هيبته ، وتفريغ قلبه عمّا عداه ، فيرى نفسه متمثّلًا بين يدي ملك الملوك عظيم العظماء ، مخاطباً له مناجياً إيّاه ، فإذا استشعر ذلك وقع في قلبه هيبة يهابه ، ثمّ يرى نفسه مقصّراً في أداء حقّه فيخافه ، ثمّ يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه ، فيحصل له حالة بين الخوف والرجاء ، وهذه صفة الكاملين « 4 » ، ولها درجات شتّى ومراتب لا تُحصى على حسب درجات المتعبّدين ، وينبغي له الخضوع والخشوع ، والسكينة والوقار ، والزىّ الحسن والطيب والسواك قبل الدخول فيها والتمشيط ، وينبغي أن يصلّى صلاة مودّع ، فيجدّد التوبة والإنابة والاستغفار ، وأن يقوم بين يدي ربّه قيام العبد الذليل بين يدي مولاه ، وأن يكون صادقاً في مقالة : إيَّاكَ نَعبُدُ « 5 »
هامش
( 1 ) . هذا فيمن يريد الصلاة مستقلًا ، على تأمّل وأمّا المريد للصلاة معهم ولم يدركهم فلا وإن تنوعت صلاتهم . ( 2 ) . في كلّ موارد الرجاء لا بدّ من الاطمينان بعدم انجرار ذلك إلى البدعة . ( 3 ) . وهذا أهمّ وأولى فلا بدّ من الالتفات أوّلًا إلى شخص المخاطب ثمّ إلى الخطاب . ( 4 ) . لعلّ الأكمل منه مرحلة الحبّ ولحاظ سيرة المحبّين . ( 5 ) . لو كان خبراً لكان كذباً في الأكثر إذا دقّق في معناه .