تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
صلاته ، وإن حصل بحيث يصدق أنّه مستقرّ مطمئنّ صحّت صلاته وإن كانت في سفينة سائرة وشبهها كالطيّارة والقطار ونحوهما ، لكن تجب المحافظة على بقيّة ما يعتبر فيها من الاستقبال ونحوه . هذا كلّه مع الاختيار . وأمّا مع الاضطرار « 1 » فيصلّى ماشياً وعلى الدابّة وفى السفينة غير المستقرّة ونحوها ؛ مراعياً للاستقبال بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلّما انحرف المركوب مع الإمكان ، فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلا في تكبيرة الإحرام اقتصر عليه ، وإن لم يتمكّن منه أصلًا سقط ، لكن يجب عليه تحرّى الأقرب إلى القبلة فالأقرب . وكذا بالنسبة إلى غيره ممّا هو واجب في الصلاة ، فإنّه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله ، ويسقط ما تقتضى الضرورة سقوطه . ( مسألة 16 ) : يستحبّ الصلاة في المساجد ، بل يُكره عدم حضورها بغير عذر كالمطر ، خصوصاً لجار المسجد ؛ حتّى ورد في الخبر : « لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد » . وأفضلها المسجد الحرام ، ثمّ مسجد النبي ( ص ) ، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى ، ثمّ مسجد الجامع ، ثمّ مسجد القبيلة ، ثمّ مسجد السوق . والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ ، والأفضل بيت المخدع . وكذا يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة ( عليهم السلام ) « 2 » ، خصوصاً مشهد أمير المؤمنين ( ع ) وحائر « 3 » أبى عبد الله الحسين ( ع ) . ( مسألة 17 ) : يُكره تعطيل المسجد ، وقد ورد أنّه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى الله - عزّ وجلّ - يوم القيامة ، والآخران عالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يُقرأ فيه ، وورد « إنّ من مشى إلى مسجد من مساجد الله ، فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات » . ( مسألة 18 ) : من المستحبّات الأكيدة بناء المسجد ، وفيه أجر عظيم وثواب جسيم ،
هامش
( 1 ) . وضيق الوقت . ( 2 ) . لا يبعد كون ثواب الصلاة فيها أكثر من المساجد غير المسجدين . ( 3 ) . ثمّ مطلق المكان الشريف المعدّ لذكر الله تعالى وإحياء أحكامه كبيوت العلماء ثمّ العبّاد أحياءً وأمواتاً إذا بقي الاستعداد المزبور .