( مسألة 2 ) : يسقط الأذان في العصر والعشاء إذا جمع بينهما وبين الظهر والمغرب ؛ من غير فرق بين موارد استحباب الجمع ، مثل عصر يوم الجمعة وعصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد في المُزدَلِفة ؛ حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة وبين غيرها . ويتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين ، وبفعل النافلة الموظّفة بينهما على الأقوى ، فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين ونافلة المغرب بين العشاءين ، يتحقّق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان . والأقوى أنّ سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد بمزدلفة ، عزيمة ؛ بمعنى عدم مشروعيته ، فيحرم إتيانه بقصدها ، والأحوط الترك « 1 » في جميع موارد الجمع .
( مسألة 3 ) : يسقط الأذان والإقامة في مواضع :
منها : الداخل في الجماعة « 2 » التي أذّنوا وأقاموا لها ؛ وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضراً حينهما .
ومنها : من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق ؛ سواء قصد الإتيان إليها أم لا ، وسواء صلّى جماعة - إماماً أو مأموماً - أم منفرداً ، فلو تفرّقت ، أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها وإن بقوا في مكانهم ، لم يسقطا عنه ، كما لا يسقطان لو كانت الجماعة السابقة
بغير أذان وإقامة ؛ ولو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير « 3 » ، وكذا فيما إذا كانت باطلة ؛ من جهة فسق الإمام مع علم المأمومين به أو من جهة أخرى ، وكذا مع عدم اتّحاد مكان الصلاتين عرفاً ؛ بأن كانت إحداهما داخل المسجد والأخرى على سطحه ، أو بعدت إحداهما عن الأخرى كثيراً . وهل يختصّ الحكم بالمسجد أو يجرى في غيره أيضاً ؟ محلّ إشكال « 4 » ، فلا يُترك الاحتياط بالترك مطلقاً في المسجد وغيره ، بل لا يبعد
هامش
( 1 ) . لا يترك فلا يؤذن للصلاة الثانية .
( 2 ) . والسقوط حينئذٍ على وجه العزيمة .
( 3 ) . على الأحوط وإن كان للاكتفاء وجه .
( 4 ) . عدم الاختصاص أظهر .