ذكر وأشباهها فيها إلا في الأراضي المتّسعة جدّاً ، كالصحارى التي من مرافق القرى وتوابعها العرفية ومراتع دوابّها ومواشيها ، فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع .
( مسألة 7 ) : المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه ، ما استقرّ عليه المصلّى ولو بوسائط على إشكال فيه ، وما شغله من الفضاء في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها ، فقد يجتمعان كالصلاة في الأرض المغصوبة ، وقد يفترقان كالجناح المباح الخارج إلى فضاء غير مباح ، وكالفرش المغصوب المطروح على أرض غير مغصوبة .
( مسألة 8 ) : الأقوى صحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة أو تقدّم المرأة ، لكن على كراهية بالنسبة إليهما مع تقارنهما في الشروع ، وبالنسبة إلى المتأخّر مع اختلافهما ، لكن الأحوط ترك ذلك . ولا فرق فيه بين المحارم وغيرهم ، ولا بين كونهما بالغين أو غير بالغين أو مختلفين ، بل يعمّ الحكم الزوج والزوجة أيضاً . وترتفع الكراهة بوجود الحائل وبالبعد بينهما عشرة أذرع بذراع اليد ، والأحوط في الحائل كونه بحيث يمنع المشاهدة ، كما أنّ الأحوط في التأخّر كون مسجدها وراء موقفه ؛ وإن لا تبعد كفاية مطلقهما .
( مسألة 9 ) : الظاهر جواز « 1 » الصلاة مساوياً لقبر المعصوم ( ع ) ، بل ومقدّماً عليه ، ولكن هو من سوء الأدب ، والأحوط الاحتراز منهما . ويرتفع الحكم بالبعد المفرط على وجه لا يصدق معه التقدّم والمحاذاة ؛ ويخرج عن صدق وحدة المكان ، وكذا بالحائل الرافع لسوء
الأدب ، والظاهر أنّه ليس منه الشُّبّاك والصندوق الشريف وثوبه .
( مسألة 10 ) : لا يعتبر الطهارة في مكان المصلّى ، إلا مع تعدّى النجاسة غير المعفوّ عنها إلى الثوب أو البدن . نعم ، تعتبر في خصوص مسجد الجبهة كما مرّ . كما يعتبر فيه أيضاً مع الاختيار كونه أرضاً أو نباتاً أو قرطاساً « 2 » ، والأفضل التربة الحسينية التي تخرق
هامش
( 1 ) . فيه تأمّل بل منع فلا تجوز الصلاة مقدّماً على الجسد الشريف ولا مساوياً له ولا يعلم أنّ الملاك هو سوء الأدب فلعلّه تعليم للتّبعية والإطاعة .
( 2 ) . إن أخذ ممّا يصحّ السجود عليه .