الأوّل : الطهارة إلا فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفرداً كما تقدّم .
الثاني : الإباحة ، فلا يجوز في المغصوب مع العلم بالغصبية ، فلو لم يعلم بها صحّت صلاته ، وكذا مع النسيان إلا في الغاصب نفسه ، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة .
( مسألة 9 ) : لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير كالمرهون ، ومن الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس أو الزكاة ؛ مع عدم أدائهما ولو من مال آخر .
( مسألة 10 ) : إن صُبغ الثوب بصبغ مغصوب ، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به - والباقي هو اللون فقط - تصحّ الصلاة فيه على الأقوى « 1 » ، وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ على الأقوى . كما أنّ الأقوى عدم صحّ - تها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق ، فضلًا عمّا يمكن . نعم ، لا إشكال في الصحّة فيما إذا أجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله ، ولم يُعطَ اجرته ، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب . وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب أو أزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ اجرته .
الثالث : أن يكون مذكّىً من مأكول اللحم ، فلا تجوز « 2 » الصلاة في جلد غير المذكّى ، ولا في سائر أجزائه التي تحلّه الحياة ؛ ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة - كالسمك - على الأحوط ، وتجوز فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه كالصوف والشعر والوَبَر ونحوها . وأمّا غير المأكول فلا تجوز الصلاة في شئ منه وإن ذُكّى ؛ من غير فرق بين ما تحلّه الحياة منه أو غيره ، بل يجب إزالة الفضلات الطاهرة منه ، كالرطوبة والشعرات الملتصقة بلباس المصلّى وبدنه . نعم ، لو شكّ في اللباس - أو فيما عليه - في أنّه من
المأكول أو غيره ، أو من الحيوان أو غيره ، صحّت الصلاة فيه ، بخلاف ما لو شكّ فيما
هامش
( 1 ) . فيه إشكال بعد عدّ العرف نفس اللون مالًا له قيمة وإن لم يكن له عين جرمية .
( 2 ) . الحكم فيما لا تتمّ الصلاة به مبنى على الاحتياط لا يترك .