تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولا يكفى الأذان ولو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت « 1 » على الأحوط . وأمّا ذو العذر : ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز له « 2 » التعويل على الظنّ به ، وأمّا ذو العذر الخاصّ كالأعمى والمحبوس ، فلا يترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله .

المقدّمة الثانية : في القبلة

( مسألة 1 ) : يجب الاستقبال مع الإمكان في الفرائض ؛ يومية كانت أو غيرها حتّى صلاة الجنائز ، وفى النافلة إذا أتى بها على الأرض حال الاستقرار ، وأمّا حال المشي والركوب وفى السفينة فلا يعتبر فيها « 3 » . ( مسألة 2 ) : يعتبر العلم بالتوجّه إلى القبلة حال الصلاة ، وتقوم البيّنة مقامه على الأقوى مع استنادها إلى المبادئ الحسّية ، ومع تعذّرهما يبذل تمام جهده ويعمل على ظنّه ، ومع تعذّره وتساوى الجهات صلّى إلى أربع جهات إن وسع الوقت ، وإلا فبقدر ما وسع ، ولو ثبت عدمها في بعض الجهات بعلم ونحوه ، صلّى إلى المحتملات الاخر ، ويعوّل على قبلة بلد المسلمين - في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم - إذا لم يعلم الخطأ . ( مسألة 3 ) : المتحيّر الذي يجب عليه الصلاة إلى أزيد من جهة واحدة لو كان عليه صلاتان ، فالأحوط أن تكون الثانية إلى جهات الأولى ، كما أنّ الأحوط أن يتمّ جهات الأولى ثمّ يشرع في الثانية ؛ وإن كان الأقوى جواز إتيان الثانية عقيب الأولى في كلّ جهة . ( مسألة 4 ) : من صلّى إلى جهة بطريق معتبر ، ثمّ تبيّن خطؤه ، فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين والشمال ، صحّت صلاته ، وإن كان في أثنائها مضى ما تقدّم منها
هامش
( 1 ) . يكفى أذانه على الأقوى ولا تلزم العدالة وتكفي الوثاقة . ( 2 ) . لا يترك الاحتياط فيه أيضاً كالفرع بعد . نعم يجوز التعويل علي بعض الظنون المنصوصة كما يكفي الوثوق بالوقت من أيّ جهة . ( 3 ) . ولا ينبغي ترك الاحتياط بالتوجه إلى القبلة في شروعها ولو بالرأس أو العين .
التعليقه على تحرير الوسيلة — صفحة 146 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي