تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

هو وجماعة معه ، فقدم زرارة المدينة فلقي عبد الله فسأله عن مسائل من الكوفة فألفاه لا يدري فرجع إلى الكوفة ، فسأله أصحابه عنه وكان المصحف بين يديه ، فأشار لهم إليه وقال لهم هذا إمامي لا إمام لي غيره ، قلت : فهذا يدل على أنه رجع عن التشيع « 1 » . ولكنه غير تام ، وذلك : أولًا : إن من الواضح جداً أن زرارة كان من أركان التشيع ، لقد روي عن الصادق ( ع ) في شأنه وغيره : أوتاد الأرض وأعلام الدين أربعة : . . وزرارة بن أعين « 2 » ، وروي عن الصادق ( ع ) أيضاً : رحم الله زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي ( ع ) « 3 » . ووصفه النجاشي بكونه شيخ أصحابنا في زمانه ومتقدمهم ، وكان قارئاً فقيهاً متكلماً شاعراً أديباً ، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين ، صادقاً في ما يرويه « 4 » ، وقال الكشي في شأنه : أنه أفقه أصحابهم وأنه من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، وكونه من حواري الباقر والصادقإ « 5 » . وجاء في موسوعة طبقات الفقهاء : كان من أبرز تلاميذ الإمام الباقر ( ع ) ، وقد روى عنه ألفاً ومائتين وستة وثلاثين مورداً ، كما أنّ روايته عن الإمام الصادق ( ع ) تبلغ أربعمائة وتسعة وأربعين مورداً ، وله مصنفات منها كتاب الاستطاعة والجبر ، وهو أحد المؤسسين لفقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فرواياته تحتل

هامش
( 1 ) . لسان الميزان ، ج 2 ، ص 473
( 2 ) . قاموس الرجال ، ج 4 ، ص 417 ؛ عن الكشي ، ص 238
( 3 ) . قاموس الرجال ، ج 4 ، ص 420
( 4 ) . قاموس الرجال ، ج 4 ، ص 416 عن النجاشي‍
( 5 ) . قاموس الرجال ، ج 4 ، ص 416 .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 51 | الشيخ محمد أمين الأميني