تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

رواه الفيض الكاشاني في الوافي عن الكافي « 1 » . وَرَوَى الشَّيْخُ الطُّوسِي فِي التَّهْذيِبِ عَنْ عَلِيِّ بْن إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ يُونُسَ ، جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) عَنِ الْجَدِّ ، فَقَالَ : مَا أَحَدٌ قَالَ فِيهِ إِلَّا بِرَأْيِهِ إِلَّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) . قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ! فَمَا قَالَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) : فَقَالَ : إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( ع ) ، قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ! حَدِّثْنِي ، فَإِنَّ حَدِيثَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُقْرِئَنِيهِ فِي كِتَابٍ ! فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ : اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ ! إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ . فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَكَانَتْ سَاعَتِيَ الَّتِي كُنْتُ أَخْلُو بِهِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَّا خَالِياً خَشْيَةَ أَنْ يُفْتِيَنِي مِنْ أَجْلِ مَنْ يَحْضُرُنِي بِالتَّقِيَّةِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ فَقَالَ : أَقْرِئْ زُرَارَةَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ ، ثُمَّ قَامَ لِيَنَامَ فَبَقِيتُ أَنَا وَجَعْفَرٌ فِي الْبَيْتِ ، فَقَامَ وَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ ، فَقَالَ : لَسْتُ أُقْرِئُكَهَا حَتَّى تَجْعَلَ أَنْ لَا تُحَدِّثَ بِمَا تَقْرَأُ فِيهَا أَحَداً أَبَداً حَتَّى آذَنَ لَكَ ، وَلَمْ يَقُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ أَبِي ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ! وَلِمَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ وَلَمْ يَأْمُرْكَ أَبُوكَ بِذَلِكَ ؟ ! فَقَالَ : مَا أَنْتَ بِنَاظِرٍ فِيهَا إِلَّا عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ ، فَقُلْتُ : فَذَلِكَ لَكَ ، وَكُنْتُ رَجُلًا عَالِماً بِالْفَرَائِضِ وَالْوَصَايَا بَصِيراً بِهَا حَاسِباً لَهَا ، أَلْبَثُ الزَّمَانَ أَطْلُبُ شَيْئاً يُلْقَى عَلَيَّ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالْوَصَايَا لَا أَعْلَمُهُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَلْقَى إِلَيَّ طَرَفَ الصَّحِيفَةِ إِذَا كِتَابٌ غَلِيظٌ يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ فَنَظَرْتُ خِلَافَ مَا بِأَيْدِي النَّاسِ مِنَ الصُّلْبِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَإِذَا عَامَّتُهُ كَذَلِكَ ، فَقَرَأْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى

هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 25 ، ص 751 ، ح 24921 .