تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

آخِرِهِ بِخُبْثِ نَفْسٍ وَقِلَّةِ تَحَفُّظٍ وَأَسْقَامِ رَأْيٍ ! وَقُلْتُ وَأَنَا أَقْرَؤُهُ : بَاطِلٌ ! حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرِهِ ، ثُمَّ أَدْرَجْتُهَا وَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) فَقَالَ لِي : أَ قَرَأْتَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَم ، فَقَالَ : كَيْفَ رَأَيْتَ مَا قَرَأْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : بَاطِلٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ ! هُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ ! قَالَ : فَإِنَّ الَّذِي رَأَيْتَ وَالله يَا زُرَارَةُ الْحَقُّ الَّذِي رَأَيْتَ ، إِمْلَاءُ رسول الله ( ص ) وَخَطُّ عَلِيٍّ ( ع ) بِيَدِهِ ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ فَوَسْوَسَ فِي صَدْرِي فَقَالَ : وَمَا يُدْرِيهِ أَنَّهُ إِمْلَاءُ رسول الله ( ص ) وَخَطُّ عَلِيٍّ ( ع ) بِيَدِهِ ؟ ! فَقَالَ لِي قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ : يَا زُرَارَةُ ! لَا تَشُكَّنَّ ! وَدَّ الشَّيْطَانُ ! وَالله أَنَّكَ شَكَكْتَ ! وَكَيْفَ لَا أَدْرِي أَنَّهُ إِمْلَاءُ رَسُولِ الله ( ص ) وَخَطُّ عَلِيٍّ ( ع ) بِيَدِهِ وَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) حَدَّثَهُ ذَلِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا ! كَيْفَ ؟ جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ ! وَتَنَدَّمْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنَ الْكِتَابِ ، وَلَوْ كُنْتُ قَرَأْتُهُ وَأَنَا أَعْرِفُهُ لَرَجَوْتُ أَلَّا يَفُوتَنِي مِنْهُ حَرْفٌ ! قَالَ : عُمَرُ بْنُ أُذَيْنَةَ : قُلْتُ لِزُرَارَةَ : فَإِنَّ أُنَاساً حَدَّثُونِي عَنْهُ وَعَنْ أَبِيهِ بِأَشْيَاءَ فِي الْفَرَائِضِ فَأَعْرِضُهَا عَلَيْكَ ، فَمَا كَانَ مِنْهَا بَاطِلًا فَقُلْ هَذَا بَاطِلٌ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا حَقّاً فَقُلْ هَذَا حَقٌّ ، وَلَا تَرْوِهِ وَاسْكُتْ ! فَحَدَّثْتُهُ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( ع ) فِي الْبِنْتِ وَالْأَبِ وَالْبِنْتِ وَالْأُمِّ وَالْأَبَوَيْنِ ، فَقَالَ : هُوَ وَالله الْحَقُّ « 1 » .

كلام حول موقف زرارة

أقول : لا يخفى على الناظر البصير أن ما صدر من زرارة - بناء على الخبر السابق - لا يناسب مقامه ومنزلته ، ولعل كان ذلك قبل كشف الحقيقة له ، وهذا
هامش
( 1 ) . تهذيب‌الأحكام ، ج 9 ، ص 271 ، باب 23 ميراث الوالدين ، ح 5 .
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 49 | الشيخ محمد أمين الأميني