عَلي شِيعَتَهُ وَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى أَحَدٍ فِي الحَلَالِ وَالحَرَامِ « 1 » ، حَتَّى إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِهِ أَرْشَ الْخَدْشِ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَ كِتَابَهُ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ الْأَوَّلِينَ « 2 » . رواه عنه المجلسي في البحار « 3 » . رَوَى الْكُلَيْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، جَمِيعاً عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) عَنِ الْجَدِّ ، فَقَالَ : مَا أَجِدُ أَحَداً قَالَ فِيهِ إِلَّا بِرَأْيِهِ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) ، قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ! فَمَا قَالَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) ؟ قَالَ : إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ ، قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ! حَدِّثْنِي ، فَإِنَّ حَدِيثَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُقْرِئَنِيهِ فِي كِتَابٍ ، فَقَالَ لِيَ الثَّانِيَةَ : اسْمَعْ مَا أَقُولُ لَكَ ! إِذَا كَانَ غَداً فَالْقَنِي حَتَّى أُقْرِئَكَهُ فِي كِتَابٍ ، فَأَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، وَكَانَتْ سَاعَتِيَ الَّتِي كُنْتُ أَخْلُو بِهِ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَّا خَالِياً خَشْيَةَ أَنْ يُفْتِيَنِي مِنْ أَجْلِ مَنْ يَحْضُرُهُ بِالتَّقِيَّةِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ ( ع ) ، فَقَالَ لَهُ : أَقْرِئْ زُرَارَةَ صَحِيفَةَ الْفَرَائِضِ ، ثُمَّ قَامَ لِيَنَامَ ، فَبَقِيتُ أَنَا وَجَعْفَرٌ ( ع ) فِي الْبَيْتِ ، فَقَامَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً مِثْلَ فَخِذِ الْبَعِيرِ ، فَقَالَ : لَسْتُ أُقْرِئُكَهَا حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ الله أَنْ لَا تُحَدِّثَ بِمَا تَقْرَأُ فِيهَا أَحَداً أَبَداً حَتَّى آذَنَ لَكَ ، وَلَمْ يَقُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ أَبِي ، فَقُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ! وَلِمَ تُضَيِّقُ عَلَيَّ وَلَمْ يَأْمُرْكَ أَبُوكَ بِذَلِكَ ؟ فَقَالَ لِي : مَا أَنْتَ بِنَاظِرٍ فِيهَا إِلَّا عَلَى مَا قُلْتُ لَكَ ، فَقُلْتُ : فَذَاكَ لَكَ ، وَكُنْتُ رَجُلًا عَالِماً بِالْفَرَائِضِ وَالْوَصَايَا بَصِيراً بِهَا حَاسِباً لَهَا ، أَلْبَثُ الزَّمَانَ أَطْلُبُ
المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 46
مساهمون: الشيخ محمد أمين الأميني
ص٤٦
هامش
( 1 ) . حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ . كذا في نقل البحار
( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 166 ، ح 18 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 52 ، ح 104 .