تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المروي من كتاب علي (ع) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
سبحانه وتعالى :

( فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ) « 1 » ،

وكذلك الأمر بالنسبة إلى الصديقة الشهيدة الطاهرة فاطمة الزهراء ( س ) ، حيث أصبحت محدثة ، أي أنّ جبرئيل خاطبها وتكلّمها .

صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها كل شيء من الحلال والحرام

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ( ع ) قَالَ : قُلْتُ : يُذْكَرُونَ عِنْدَكُمْ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً ، فِيهَا مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ ، قَالَ : وَإِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعِلْمُ ، قَالَ : فَقَالَ أَبوُ عَبْدِ اللهِ ( ع ) : لَيْسَ هَذَا هُوَ الْعِلْمَ ، إِنَّمَا هُوَ أَثَرٌ عَنْ رَسُولُ اللهِ ( ص ) ، إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي يَحْدُثُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ « 2 » . رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ ابْنِ عَلِي بنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَلِكِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله ( ع ) نَحْواً مِنْ سِتِّينَ رَجُلًا وَهُوَ وَسَطُنَا ، فَجَاءَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَقَالَ : لَهُ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَالِساً فَذَكَرُوا أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا كِتَابَ عَلِيٍّ ( ع ) ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ! مَا تَرَكَ عَلِيٌّ كِتَاباً ! وَإِنْ كَانَ تَرَكَ عَلِيٌّ كِتَاباً مَا هُوَ إِلَّا إِهَابَيْنِ وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدَ غُلَامِي هَذَا فَمَا أُبَالِي عَلَيْهِ ، قَالَ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ الله ( ع ) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ : مَا هُوَ وَالله كَمَا يَقُولُونَ ، إِنَّهُمَا جَفْرَانِ مَكْتُوبٌ

هامش
( 1 ) . مريم : 24 - 26
( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 146 ، ح 21 .