تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فيها ولا غموض : . ولو احتكمنا إلى العقل - والعقل أصل من أصول الدين - لما رأينا في ذلك نقصا . . ولست أرى - من الناحية العلمية - فرقا كبيرا بين زواج المتعة والزواج الذي نأخذ به عند أهل السنة . . فزواج المتعة المحدود بزمان معين لصاحبه مطلق الحرية في أن يمده إلى نهاية العمر وزواج أهل السنة - ذاك الذي لا يتقيد فيه بزمان - لصاحبه أيضا وبنص القرآن الكريم أن يقطعه بالطلاق . فالزواج المباح عند أهل السنة دائم إلى انقطاع ، وزواج المتعة أيضا منقطع إلى اتصال . . وهذا هو الفرق العملي بينهما . وليس هذا الفرق يهمنا بقدر ما هو غير موجود بالفعل . وإنما الذي يهمنا أن نسجله هو أنه في الوقت الذي يدعو فيه الإسلام إلى الشورى . ويدعو إلى حسن المعاملة ، وانتزاع عوامل الفرقة والسوء ، ونوازع الاستبداد من نفوس الناس ، ونفوس القادة والزعماء : " فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم ، وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله " ( 1 ) . " والذين استجابوا لربهم ، وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم " 38 / 42 في هذا الوقت الذي يدعو فيه الإسلام إلى عدم الاستبداد بالرأي نرى
هامش
( 1 ) آل عمران الآية 159 .
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 146 | السيد مرتضى الرضوي