فيها ولا غموض : . ولو احتكمنا إلى العقل - والعقل أصل من أصول
الدين - لما رأينا في ذلك نقصا . .
ولست أرى - من الناحية العلمية - فرقا كبيرا بين زواج المتعة والزواج
الذي نأخذ به عند أهل السنة . . فزواج المتعة المحدود بزمان معين لصاحبه
مطلق الحرية في أن يمده إلى نهاية العمر
وزواج أهل السنة - ذاك الذي لا يتقيد فيه بزمان - لصاحبه أيضا وبنص
القرآن الكريم أن يقطعه بالطلاق .
فالزواج المباح عند أهل السنة دائم إلى انقطاع ، وزواج المتعة أيضا
منقطع إلى اتصال . . وهذا هو الفرق العملي بينهما .
وليس هذا الفرق يهمنا بقدر ما هو غير موجود بالفعل .
وإنما الذي يهمنا أن نسجله هو أنه في الوقت الذي يدعو فيه الإسلام
إلى الشورى . ويدعو إلى حسن المعاملة ، وانتزاع عوامل الفرقة والسوء ،
ونوازع الاستبداد من نفوس الناس ، ونفوس القادة والزعماء :
" فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من
حولك فاعف عنهم واستغفر لهم ، وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل
على الله " ( 1 ) .
" والذين استجابوا لربهم ، وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم " 38 / 42
في هذا الوقت الذي يدعو فيه الإسلام إلى عدم الاستبداد بالرأي نرى
هامش
( 1 ) آل عمران الآية 159 .