وأن هذا الخالق العظيم يدعو الناس إلى الخير ، وأن هذا الخير يتلخص في عدم
الإضرار بالناس . . وقد أرسلت هذه الدعوة إلى الناس عن طريق الرسل . .
وقد جاء الإسلام يخاطب العقل دائما ، ويستحث التفكير وطالب به
ويلح إلحاحا كثيرا في أن نتدبر في أنفسنا ، وفي معاشنا ومعادنا ، وأن الله
لا ينظر إلى صورنا بل ينظر إلى قلوبنا ، وأنه فرض علينا عبادات لا تقصد
لذاتها وإنما لتكون لنا ذكرى تجدد أرواحنا ، وتروضنا على الطاعة
هدفا في حد ذاتها . . فضلا عن أن تكون موضع خلاف أو اختلاف بين
صفوفنا الموحدة . .
ولهذا وعلى هذا الضوء يجب أن نتناول قضية المذاهب في الإسلام . .
ننظر إلى الخطوط الكبرى ، والأسس الثابتة :
هل يدعو مذهب من المذاهب إلى الظلم وإلى الاستبداد ؟ !
هل يدعو إلى السرقة . . أو الزنا . . أو إلى الربا أو إلى كبيرة من
الكبائر ؟ !
هل يختلف مع ما ورد في كتاب الله ؟ ! هذا هو مقياسنا . . وعلى هذا
الضوء نستطيع أن نقرر مخالفة هذا المذهب أو ذاك الدين الله . .
والشيعة حينما يحلون زواج المتعة مثلا إنما يستندون إلى الآية الكريمة :
" فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن " 24 / 4 . .
ومقياسنا فهم آي القرآن هو اللغة . . ولغة هذه الآية واضحة لا لبس
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 145
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٤٥