البعض يفهمون المذهبية فهما متعصبا ، وكأنما انفصل عن الدين خصومهم
في المذهب .
ونحن لا نرى هذا الرأي . . بل نرى عكسه تماما . . فالاختلاف في الرأي
وسيلة الوصول إلى الصواب .
ونحن لا نرى السب أو الطعن وسيلة للإقناع والاقتناع . . . وإنما نراه
وسيلة للقطعية وسببا للكراهية . . والله تعالى يقول :
" وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا " الآية .
والذي نراه اليوم أن ندرس الدراسة الواعية دون الدراسة القائمة .
والذي نستهدفه من ديننا أن نصل إلى الفهم الصادق عن طريق الثقافة المتعمقة
لا السطحية . . وعن طريق النهوض بمجتمعنا إلى المكان الذي يتناسب مع
جلال هذا الدين المتين .
ومن أجل هذا كله . . نكتب هذه المقدمة لكتاب يتناول فقه الشيعة
ويتعرض للأحكام التي آمن بها الأئمة من الفقهاء عند الاثني عشرية أو الإمامية .
حتى يرى أهل السنة أن ليس بينهم وبين الشيعة اختلاف أصيل . . وإنما هو
جميعا وحدة واحدة . . يستهدفون رفعة الدين ونصرة المسلمين أجمعين .
القاهرة : عبد الهادي مسعود
مدير المكتبات بدار الكتب المصرية " سابقا "
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 147
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٤٧