أبي بكر وعمر بن الخطاب وعثمان فليس ذلك ماسا بصميم الدين ، أو هادما
لركن العقيدة أو مخالفا لشئ ورد في كتاب الله وسنة رسول الله . .
إنها مسألة رأي في حكام تولوا أمور الإسلام وهي مسألة متعلقة بنوازع
الإنسان نفسه ، وجهد بذله بعض الرجال عن إخلاص لإنقاذ الدين وحماية
الدولة . . وليس من عيب أن يرى قوم من الأقوام أن رجالا آخرين كانوا
أولى بهذا المكان من هؤلاء الرجال الذين تولوا بالفعل زمام الأمور .
لقد رأيت الكثيرين يتعرضون للشيعة وللتوفيق بين السنة والشيعة ،
ولكنهم يتهربون من صميم المشكلة دون مبرر ولا سبب . . . والأمر فيما أرى
لا يحتاج إلى هذا التهيب ولا إلى هذا التردد . . إذ ما حل التهيب مشكلة من
المشاكل ، ولا حسم التردد خلافا من الخلافات . .
لأي من المسلمين - على مدى العصور - أن يعتقد ما يشاء فيما يتعلق
بأمور دنياه . .
وثمة خلافات أخرى في جوانب من الفقه . . هذا يرى أن لمس الزوجة
ينقض الوضوء ، وأن مس الذكر أيضا ينقض الوضوء . . ولا أرى أنا
شخصيا أن لمس الزوجة أو مس الذكر ينقض وضوءا . . وإذا رأى أهل
السنة غير ذلك فلهم مطلق الحرية ولست مانعهم حين يتوجهون للوضوء
مرة أو مرات . . ولكني أمنعهم حين يجعلون من هذا السبب مناطا
للاختلاف بينهم وبين أهل الشيعة فيكون هذا الاختلاف وسيلة لإضعاف
الإسلام . .
لقد اتفقت جميع الأديان في أسس أصيلة هي الإيمان بوجود خالق للكون ،
آراء المعاصرين حول آثار الإمامية — صفحة 144
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٤٤