علينا أن نقتل القديم بحثا لنخلق وعيا إسلاميا جديدا فما من حق لرجل
غير دارس أن يتحدث فيما لا يعلم . . . وليس من شك في أن المذهب
الشيعي - وهو فرع من أهم فروع المذاهب في الإسلامية العامة - والذي
يدين به أكثر من مائة مليون مسلم في أنحاء الهند وإيران والعراق و . . .
هذا المذهب الشيعي بحاجة إلى كل دراستنا لنستطيع فيما بعد أن نصل إلى هدفنا
وهو التوفيق بين شتى المذاهب الإسلامية في داخل إطار من - كتاب الله -
القرآن الكريم .
إن هذا المذهب الإسلامي له مقوماته الفكرية كأي مذهب آخر من
مذاهب الدين ، وله لواؤه الخفاق ما في ذلك ريب ( 1 ) . . والعلماء الشيعة
كعلماء أهل السنة إنما يدركون كل شئ في حدود القرآن وفي حدود ما ورد
على لسان نبي الإسلام . . وقد نظموا دراسات وبحوثا لها قيمتها في ميدان
الإسلامية الكبرى ، وكان لهم في إحياء التراث الديني مجالات ومجالات . .
والواقع أنني ألمس فيهم نشاطا ممتازا ، . وثقافة نادرة وفطرة مستقيمة في
تقدير الأمور .
وإذا كان الشيعة يرون أن عليا " كرم الله وجهه " كان أولى بالحكم من
هامش
( 1 ) اطلعنا أخيرا على كتاب : " أصل الشيعة وأصولها " تأليف العالم
الكبير آل كاشف الغطاء وهو كتاب قيم جدا على صغر حجمه ، وكتاب
" المختصر النافع " تأليف العلامة المحقق الحلي ولوزارة الأوقاف المصرية الفضل في
نشره ، كما اطلعنا على الجزء الأول من كتاب : " وسائل الشيعة ومستدركها "
وأصول الجزء الثاني الذي نقدم له الآن .