وهل يجب عليه الوضوء لكل صلاة كالمستحاضة ؟ قولان ، أحوطهما
الوجوب وفي وجوب إيقاع الصلاة عليه وعلى المستحاضة عقيب الطهارة احتمالان ،
أحوطهما نعم .
وهل عليه التحفظ ؟ ظاهر الرواية ذلك .
والواجب الواقع على هيئات يوصف كل واحد منها بالوجوب تخييرا ، وقد
يوصف بالاستحباب ، ويكون راجعا إلى اختيار الهيئة لا نفسها ، كالجهر في
الجمعة إجماعا . وهل الظهر كذلك ؟ قولان ، أقربهما لا . وكذا الجهر بالبسملة
في مواضع الإخفات ، واستحباب تعين سورة ، والجهر بالأذكار للإمام ، والإخفات
للمأموم ، والهرولة للسعي ، فهل تجب هذه الهيئات تبعا لمحلها ؟ إشكال . أما
التسبيحة الكبيرة على القول بإجزاء مطلق الذكر لو تخيرها فالظاهر وجوبها
تخييرا ، ولها أمثال .
أما هيئة المستحب فمستحبة ، لعدم زيادة الفرع على أصله ، إلا في ترتيب
الأذان فيوصف بالوجوب . وهل رفع اليدين بالتكبير كذلك ؟ قال السيد : نعم 1 )
وهو بعيد . والقيام في النافلة ووجوبه تخييري ، لجواز الجلوس فيها اختياريا . أما
الطهارة فواجبة لها قطعا ، وكله بمعنى الشرط ، وهو الوجوب غير المستقر .
وكل ما هو بمعنى بغاية فالظاهر عدم دخول الغاية فيه إذا انفصلت بمحسوس ، وفي
ما لا ينفصل بمحسوس إشكال . وقد يكون آخر الواجب كالطواف والسعي . وهل
الصلاة كذلك ؟ الظاهر لا ، لاحتياجها إلى الملك على الأصح . فإن حصل الخروج
بغيره كالحدث وغيره ففي حصول سقوط التسليم قولان .
ولا تتم دلالة دليل الحكم مع معارضه . لأن المقتضي لا يؤثر مع المانع ،
هامش
1 ) الناصريات ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 231 .