غير مشروط بشرائط التكليف ، ولهذا حكم بضمان الصبي والمجنون ما أتلفاه ،
واختلف في الطهارة والستر والاستقبال هل هي من خطاب الوضع أو هي شرط
في صحة الصلاة .
ويتفرع على ذلك وجوب الغسل على الصبي لو وقع منه الإيلاج ، وفروعه
كثيرة .
ووجوب انحصار المبتدأ في خبره يتفرع عليه وجوب انحصار دخول الصلاة
في التكبير ، وانحصار المحلل منها في التسليم ، لأن المحلل ما كان مباحا لا ما
حرم . ويقتضي الانحصار في الصيغة المنقولة فيهما على الأقوى .
والأمر والنهي ، والأمر والدعاء ، والشرط والجزاء ، والوعد والوعيد ، والتمني
والترجي لا يتعلق إلا بالمستقبل . فإذا وقعت النسبة بين لفظي دعاء ، أوامر أو نهي ،
أو أحدها مع الآخر فإنما يكون وقوعه في المستقبل . ومنه يعلم الجواب عن
السؤال المشهور في قوله : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على
إبراهيم وآل إبراهيم .
والصلوات الخمس لا بدل لها إجماعا ، إلا الظهر فإنه قد اختلف في أن
الجمعة بدل عنها أم لا ، وهو مبني على أن الواجب يوم الجمعة هل هو الظهر
وتسقط بالجمعة ، فهي ظهر مقصورة لمكان الخطبتين ، أو هو الجمعة وتسقط بالظهر
ويتفرع على ذلك فروع .
والأصل في الأسباب عدم تداخلها ، وهل أسباب السهو متداخلة ؟ قيل نعم ،
والأقوى العدم ، ويتفرع على ذلك فروع .
والصلاة الاختيارية تتعين فيها الفاتحة ، فلا تجزئ بدونها إلا مع السهو على
قول قوي . ولو كانت رباعية ونسي القراءة في الأولتين ، ففي بقاء التخيير في
الأخيرتين أو تعين القراءة قولان ، أقربهما الأول .