خصوصا مع قصور الدلالة . ومنه يعلم أن قوله تعالى : " وسلموا تسليما " 1 ) لا دلالة
فيه على وجوب التسليم على النبي ( ص ) في الصلاة ، خصوصا وقد
نقل الاجماع على استحبابه .
ومتى تعارض الخاص والعام بني العام عليه ، ومنه علم استحباب الجهر في
القنوت . ولو سلم ناسيا ، وتكلم بظن التمام ففي بطلان الصلاة قولان .
والأكل والشرب في الصلاة من مبطلاتها إجماعا ، وهل ذلك باعتبار أنفسهما ،
أو لاشتمالها على المبطل ؟ احتمالان . ويتفرع القليل منهما ، وما لا يخل بهيئة
الخشوع . وهل يخص هذا العموم بجواز الشرب في الوتر ؟ قيل : نعم للرواية .
والأسباب مؤثرة في مسبباتها ، ولا يجب تكررها بدوامه إذا كان ظرفا له ،
فيكفي إيقاع الفعل مرة . وهل صلاة الكسوف كذلك ؟ الأقرب نعم ، أما الزلزلة
فتكرر بتكرر السبب ، لأن سببها ليس بظرف .
( 23 )
قطب
الموالاة في الصلاة شرط في صحتها إجماعا ، ولهذا بطلت بالفعل الكثير ،
والسكون الطويل ، وطول الطمأنينة بما زاد على العادة ، إلا المبطون إذا فجأه
الحدث فإنه يتوضأ ويبني على مضمون الرواية .
ومن سلم قبل إتمامها ناسيا وذكر النقص بنى ، وإن طال الزمان على الرواية ،
وقيل يعيد للأصل . ومصلي الكسوف إذا خشي فوات الحاضرة قطعها وأتى بالحاضرة ،
وبنى على الرواية الاحتياط إذا فعله ثم ذكر النقص لم يعد على المشهور . وكذا
هامش
1 ) الأحزاب : 56 .