تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقطاب الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
خصوصا مع قصور الدلالة . ومنه يعلم أن قوله تعالى : " وسلموا تسليما " 1 ) لا دلالة فيه على وجوب التسليم على النبي ( ص ) في الصلاة ، خصوصا وقد نقل الاجماع على استحبابه .
ومتى تعارض الخاص والعام بني العام عليه ، ومنه علم استحباب الجهر في القنوت . ولو سلم ناسيا ، وتكلم بظن التمام ففي بطلان الصلاة قولان .
والأكل والشرب في الصلاة من مبطلاتها إجماعا ، وهل ذلك باعتبار أنفسهما ، أو لاشتمالها على المبطل ؟ احتمالان . ويتفرع القليل منهما ، وما لا يخل بهيئة الخشوع . وهل يخص هذا العموم بجواز الشرب في الوتر ؟ قيل : نعم للرواية . والأسباب مؤثرة في مسبباتها ، ولا يجب تكررها بدوامه إذا كان ظرفا له ، فيكفي إيقاع الفعل مرة . وهل صلاة الكسوف كذلك ؟ الأقرب نعم ، أما الزلزلة فتكرر بتكرر السبب ، لأن سببها ليس بظرف .
( 23 ) قطب الموالاة في الصلاة شرط في صحتها إجماعا ، ولهذا بطلت بالفعل الكثير ، والسكون الطويل ، وطول الطمأنينة بما زاد على العادة ، إلا المبطون إذا فجأه الحدث فإنه يتوضأ ويبني على مضمون الرواية . ومن سلم قبل إتمامها ناسيا وذكر النقص بنى ، وإن طال الزمان على الرواية ، وقيل يعيد للأصل . ومصلي الكسوف إذا خشي فوات الحاضرة قطعها وأتى بالحاضرة ، وبنى على الرواية الاحتياط إذا فعله ثم ذكر النقص لم يعد على المشهور . وكذا
هامش
1 ) الأحزاب : 56 .