النية بعد كونها في الابتداء مخلصة ، فليلاحظ العابد ذلك فيتحرز عنه . أما هواجس
النفس وخواطرها فلا حرج فيها بعد إخلاص النية ابتداءا ، لوقوع العفو عنه في
الحديث .
وهل تجب النية في ما يتميز لنفسه من الأعمال كالإيمان ، والتعظيم والإجلال
لله ، والخوف ، والرجاء ، والتوكل ، والحياء ، والمحبة ، والمهابة ، والأذكار
والثناء على الله ، والأذان والإقامة ، وتلاوة القرآن ؟ قال بعضهم : لا ، وهو
ضعيف .
وهل تجب النية في الاعتداد ؟ الأقرب لا ، إلا في عدة الوفاة فإن الأقرب فيها
وجوبها . وتعتبر من المباشر ، فلا تقع من غيره إلا في المجنون والصبي الغير
المميز إذا حج بهما الولي نوى عنهما إجماعا .
أما فعل الغير فقد يؤثر في نية غيره كأخذ الزكاة قهرا من الممتنع ، وهل تجب
النية من الأخذ ؟ الأحوط نعم . ولو أخبر أنه نوى قبل رجحت على نية القابض
على الأصح .
وفي الحلف النية نية المدعي مع إبطال الحالف ، فهي معتبرة في فعله ، فلا
تنفعه التورية في دفع وبالها على قول الأصحاب .
والأصل أن الواجب أفضل من المندوب ، إلا في الإبراء ، والإنظار في
المعسر ، والمنفرد المعيد صلاته ، والصلاة في الأمكنة المشرفة ، وبزيادة الخشوع
وكثرة المندوبات ، ومراعاة السكينة والوقار في المضي إلى الجمعة وإن فات
به بعضها .
وأما زيادة الثواب بالكثرة والقلة فتابع للمشقة والمداومة ، إلا في تكبيرة
الافتتاح 1 ) وتكبيرات الصلاة ، وذبح الهدي والأضحية ، وللضيف ، والصلاة في
هامش
1 ) في ش 1 : الإحرام .