فنية القطع لا تؤثر في الإحرام إجماعا ، وفي تأثيرها في الصوم إشكال ، وفي
الصلاة كذلك ، والبطلان قوي . وهل الوضوء والغسل كالصلاة ؟ الأقوى نعم
بالنسبة إلى الباقي ، فلا يبطل الماضي بالنسبة إلى الغسل قطعا . وأما الوضوء فكذلك ،
إلا أن يفقد شرط الموالاة .
ولو تردد في قطع غاية النية فالإشكال أقوى ، والبطلان أقرب . وكذا نية فعل
المنافي على أقرب الوجهين ، وفي الصوم يقوى الإشكال هنا . والعدول في بابه
من صلاة إلى أخرى ، أو من صوم الفريضة إلى النافلة ، وبالعكس ليس من بابه
وكذا العدول من نسك إلى آخر ، ومن التمتع إلى قسيميه ، وبالعكس .
ويجب إحداث نية العدول هنا ، ولا يجوز التلفظ بها في أثناء الصلاة ، أما في
غيرها فلا منع . وهل التلفظ بها في أول الصلاة كذلك ؟ خلاف ، والأصح انقسامه
بانقسام الأحكام .
(
19 )
قطب
يصح إيقاع نية عبادة في أثناء أخرى ، فيجمع بينهما في الفعل إذا لم يناف
أحدهما الأخرى ، كنية الزكاة في الصلاة وإعطائها المستحق ، وكذا نية الصوم فيها ،
ونية الوقوف بعرفة والمشعر في صلاتي الظهر والصبح . وهل الجمع واجب هنا ؟
الأحوط نعم .
ولو تنافيا كنية الطواف في الصلاة فالأقوى إنه كنية القطع ، أما نية الإقامة
في الأثناء فموجبة لإحداث نية الإتمام قطعا ولا فساد ، ولو انعكس الفرض ففي
الرجوع إلى القصر أقوال ، أصحها الرجوع إليه ، إلا أن يتجاوز محل القصر