وزيارة المقابر ، وقضاء حاجة المؤمن ، وحوائج عياله والإنفاق عليهم ، والدخول ،
والضيافة ، وصلة الرحم .
بل وعند المباحات كالأكل والشرب ، والنكاح ، واللبس ، والتطيب . والعاقل
حقيق بصرف أفعاله كلها إلى الطاعة يجعلها وسيله إليها ، وهو إنما يحصل بالنية .
وضابطه إرادة الطاعة وجوبا أو ندبا متقربا ، وقيل : لو قال في أول النهار
وأول الليل : اللهم ما عملت في يومي هذا من خير فهو لابتغاء وجهك ، وما تركت
من شر فتركه لنهيك ، أجزأ عن النية عند كل جزئي .
والأعمال المتصلة تكتفي بالنية في أولها ، كالتعقيب واستحضار الوجوه ،
وجميعها موجب لتضاعف الحسنات كالجلوس في المسجد .
وفروض الكفايات في وجوب النية فيها كالعينية ، خصوصا إذا تعينت ، وترك
الحرام كذلك ، أما المستحب وترك المكروه فينوي الندب . وقد يجتمع الوجوب
والندب والحرمة والإباحة في الواحد على البدل كضربة التيمم ، والأكل والجماع
والتطيب واللبس ، فلا يصرف الفعل إلى أحدها إلا بالنية . والخسران المبين جعل
المباح حراما ، بل صرف الزمان في المباح .
وليس النية هي اللفظ ، بل هي جمع الهمة وإعداد النفس وتوجهها وميلها
إلى تحصيل المرغوب فيه عاجلا أو آجلا ، تلفظ أم لا ، بل اللفظ بدون الهمة لغو .
( 20 )
قطب
التحرز من الرياء واجب ، لأنه معصية في نفسه ويصير الأعمال معاصي ، وهو
جلي وخفي . والثاني إنما يعرفه أهل المكاشفة والمعاملة الحقة مع الله . وقد يلحق