فيجب الإتمام .
ويجوز اقتران العبادتين بنية واحدة إذا لم يتنافيا ، سواء انفكت إحداهما عن
الأخرى كالصلاة والزكاة ، أو لم تنفك كالاعتكاف والصوم ، أو كانت تابعة كالنظافة
في غسل الجمعة ، بل هي المقصودة منه ومن باقي أخوته .
وتحسين القراءة والركوع والسجود للاقتداء به ، وزيادة الإمام في الطمأنينة
ليلحقه المأموم على قول مشهور ، ورفع الإمام صوته بالقراءة والأذكار لا سماع
المأموم ، والخطيب لا سماع الحاضرين ، والتالي للقرآن ، وتحسين الصوت به
لاستجلاب المستمعين ، والصلاة مع المنفرد إماما أو مأموما ، لأنها صدقة .
والنفل لا يجب بالشروع فيه ، إلا الحج والعمرة إجماعا ، وفي الاعتكاف
أقوال ، ويكره قطعه خصوصا في الصلاة والصوم بعد الزوال . وهل يصح الإبهام
في نية الزكاة باعتبار خصوصيات الأموال ، كإخراج شاة وعليه الإبل والغنم ولم
يعين ؟ إشكال . وكذا في العتق عن الكفارتين ، وأولى بالمنع .
ولو أبهم النسك فالأقوى البطلان مع وجوب أحدهما ، ومع عدمه تتعين العمرة
إن لم يصلح الزمان للحج ، وإن صلح فإشكال .
والأصل في النية وجوب مقارنتها لأول العبادة ، إلا في الصوم فجائز تقديمها
عليه ، بل وتأخرها في النسيان وعدم العلم ، فينوي في أثناء النهار وتؤثر في
اليوم أجمع في الصحة وحصول الثواب وإن وقعت بعد الزوال إن قلنا بجوازه
في المندوب . أما إمساك الكافر والصبي والمسافر والمجنون والمريض بزوال
أعذارهم فنيته يستحق بها ثوابه وإن لم يسم صوما .
والمحافظة على النية في صغير الأفعال وكبيرها من المهمات الدينية .
وتجمع الغايات في الواحد إذا تعددت ، لتحصيل منافعها كقراءة القرآن ،
والسعي إلى مجلس العلم ، وعيادة المريض ، وزيادة الإخوان ، وحضور الجنائز ،