قيل نعم ، والأقرب العدم . وشوبها بالتقية ليس منه ، إلا مع فرض الأحداث
على وجه .
أما قصد الثواب ، والخلاص من العقاب ففي فساد العبادة به قولان ، وكذا
قصد الشكر واستجلاب المزيد والحياء من الله ، والإفساد هنا أقوى . ولو قصد
التعظيم ، والمحبة ، أو الانقياد للأمر ، أو الإجابة ، أو الموافقة لإرادته فالظاهر
الاجزاء . وكذا قيل في المهابة ، ولي فيه إشكال .
وفعلها لكونه تعالى أهلا إنها مراتب الإخلاص ، فلو ضم ما هو لازم فوجهان ،
فلو ضم نية الحمية في الصوم ، وملازمة الغريم في السعي والطواف توجه الإشكال .
ولو ضم ما ليس بلازم ولا مناف ، كضم دخول السوق ، أو الأكل في نيته
الطهارة ففي الصحة أشكال ، أقربه العدم .
ولا بد فيها من تميز مشخصات الفعل التي لا يشاركه فيها غيره من الوجوب
والندب ، فلو ضمهما في واحد كالجمعة والجنابة في غسل بطل على الأقوى .
ولو جمع بينهما بالنسبة إلى جنازتين في صلاة واحدة ففي الصحة قولان ،
ولو اقتصر على الواجب فيهما ففي أجزائه عن المندوب قولان ، أقربهما العدم .
ونية واجبات الصلاة مدخل لمندوباتها تبعا ، فلا يحتاج إلى إفراد نية لها
إجماعا . ونية ندبية الجماعة داخلة في الصلاة . وهل تستحب نية الإمامة للإمام ؟
قولان ، أقربهما ذلك ، إلا الجمعة والعيد الواجب فتحتم نية الإمامة فيهما ، لتوقف
انعقادها عليها .
أما المأموم فيجب عليه نية المأمومية في الكل ، ولو اجتمع للواجب سببان
- كما لو نذر واجبا على القول بانعقاده كما هو الأقرب - ففي وجوب التعرض
للخصوصيات قولان ، أقربهما أجزاء نية الوجوب .
وكذا المتحمل كالمستأجر والمتحمل عن الأب ، فلا يجب فيه ذكر النيابة على
الأقطاب الفقهية — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٧١