العلم الرافع للحكم ، ويرجح باستحالة التكليف . فلو رجع الموكل ، أو عزل
القاضي ، أو رجع السيد أو صاحبة الليلة الواجبة لها ، أو صلت الأمة المكشوفة
الرأس بعد عتقها ، ورجع المعير أو الآذن في الأكل ، ففي مضي الكل قبل العلم
إشكال ، أقربه المضي .
( 13 )
قطب
الانشاء : قول يوجبه مدلوله في نفس الأمر ، ويوجد المراد به .
ويفرق بينه
وبين الخبر بأنه سبب لمدلوله ، دونه ، ويتبعه مدلوله والخبر عكسه ولا يقبل التصديق
والتكذيب ، بخلافه ، وهو منقول عن الوضع دون الخبر ، إلا في الأمر والنهي
فإنهما بالوضع الأصلي .
والقسم ، والأمر والنهي ، والترجي والتمني ، والعرض والنداء صيغ أصلية
فيه لغة وشرعا ، أما صيغ العقود فإنها إنشاء شرعا على الأصح . والإقرار إذا صلح
للإنشاء هل يكون إنشاء ؟ قيل نعم ، وبه رواية . والظاهر أنه ليس كذلك .
ويفيد الحل والحرمة تبعا لإرادة المنشئ ، وعليه يتفرع وقوف العقود
والإيقاعات على النية والرضى الباطنين ، ووسيلتهما ليس الانشاء ظاهرا ، بخلاف
الإخبار فإنه ليس بصريح . وقيل إذا حصل الرضى بالخبر صح جعله إنشاءا ، وهو
محمل للرواية .
ودخول الشرط على السبب هل يغير حكمه أو سببيته ؟ قولان ، وظاهر الشيخ
الثاني . وعليه يتفرع البيع بخيار في أنه هل يملك بالعقد ، أو به وانقضاء الخيار ؟
وله فروع كثيرة .