ورفع الخطأ والنسيان في الخبر 1 ) هل يقتضي رفع الإثم أو الحكم ، أو
الجميع ؟ احتمالات . وحديث ذم اليهود دال على الثالث . وقد رفع في ناسي
الجمعة ، والمتكلم في الصلاة ، وفاعل المفطر في المتعين كذلك . والإكراه على
أخذ مال الغير . والإثم خاصة فيمن نسي الحاضرة ، أو ظن الجهة فأخطأ ، أو
صلى بغير طهارة نسيانا ، أو صلى في النجس أو المغصوب كذلك على رأي .
وقد يتعلق بالماهيات كأكل النجس ، وجهل المحرم ، ويرفع الحكم والإثم .
وأما التصرف في الوديعة خطأ فالمرتفع الإثم لا غير ، والقتل خطأ كذلك .
أما وجوب القيمة على النائم والصبي والمجنون في الاتلاف فمن خطاب الوضع .
والوطء بالشبهة ، ويمين الناسي منه ، وهل يحنث الجاهل ؟ نظر .
أما لو تعلق الظهار بما فعله جاهلا قوي الإشكال في وقوعه ، ولا يرفعان ضمان
الصيد للحرم إجماعا ، ولا تترك شروط الصلاة . وفي جهل مخرج الزكاة باستحقاق
القابض مع الاجتهاد قولان ، أقربهما إعذاره .
أما من صلى خلف من جهل كفره أو حدثه أو فسقه فالظاهر فيه الصحة ، وفي
الجمعة والعيد الواجب إشكال . والإكراه المذكور في الحديث موجب لسقوط
الأحكام ، إلا في الاسلام والرضاع والقتل والحدث بالنسبة إلى الصلاة والطواف ،
وفي غيره من المنافيات إشكال .
والمولى والمظاهر في الطلاق أو في العنة ، وبيع الحاكم فيما وجب من الحقوق ،
واختيار الزوجات في من أسلم على أكثر من أربع وتولي الحد . وهل يتحقق الإكراه
هامش
1 ) روى حريز عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ،
وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة " .
الخصال 417 حديث 9 باب التسعة .