وترك المشتبه بالحرام في المحصور في النكاح وغيره ، وكله لجلب المصلحة ،
وبه نص .
أما إعادة الصلاة بالشك فيها بعد الفراغ ، والصوم لشك الغسل أو النية ،
والزكاة لشك استحقاق المعطى ، والحج في الشك في بعض أركانه ، بل جميع
العبادات بعد التفقه التام فغير واجب ، لعدم النص . وقد يفعله بعض المتورعين .
أما واجدي المني في المشترك فلا وجوب عليهما قطعا ، وهل يستحب لهما
إيجاد الغسل ؟ احتمالان .
ولو شك في الحدث مع يقين الطهارة ، أو في اشتغال ذمته مع نية الوجوب
بالطهارة ، أو أن الخارج مني ، ففي حصول الاحتياط بالفعل قولان ، لا بل لا بد
من إيجاد السبب يقينا . ونعم فيجب الفعل حتى عدوه إلى وجوب طلاق الزوجة
عند شكه . ومنه وجوب ستر جميع بدن الخنثى ، والإخفات ، وتحريم الحرير
والذهب ، والجمع بين المذاهب ما أمكن تفصيا من الخلاف وأخذا باليقين .
( 12 )
قطب
قصر الحكم على مدلول اللفظ من قضايا الأصل فلا يعدى عنه ، وخرجوا عن
هذا الأصل في باب العفو ، فإنه في الأشقاص لا في الأشخاص على الأصح . ولأجله
يبرأ الصوم إلى أول النهار بالنية اللاحقة ، وثواب الوضوء إلى المضمضة والاستنشاق ،
وإن قرنت النية بالوجه على قول قوي .
والتسمية في أثناء الأكل لو نسيها في أوله ، واستحباب التسمية في أثناء الوضوء
لو تركها في أوله سهوا أو عمدا على الأقوى . وتحريم الكل في الظهار المعلق