تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقطاب الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وترك المشتبه بالحرام في المحصور في النكاح وغيره ، وكله لجلب المصلحة ، وبه نص . أما إعادة الصلاة بالشك فيها بعد الفراغ ، والصوم لشك الغسل أو النية ، والزكاة لشك استحقاق المعطى ، والحج في الشك في بعض أركانه ، بل جميع العبادات بعد التفقه التام فغير واجب ، لعدم النص . وقد يفعله بعض المتورعين . أما واجدي المني في المشترك فلا وجوب عليهما قطعا ، وهل يستحب لهما إيجاد الغسل ؟ احتمالان .
ولو شك في الحدث مع يقين الطهارة ، أو في اشتغال ذمته مع نية الوجوب بالطهارة ، أو أن الخارج مني ، ففي حصول الاحتياط بالفعل قولان ، لا بل لا بد من إيجاد السبب يقينا . ونعم فيجب الفعل حتى عدوه إلى وجوب طلاق الزوجة عند شكه . ومنه وجوب ستر جميع بدن الخنثى ، والإخفات ، وتحريم الحرير والذهب ، والجمع بين المذاهب ما أمكن تفصيا من الخلاف وأخذا باليقين .
( 12 ) قطب قصر الحكم على مدلول اللفظ من قضايا الأصل فلا يعدى عنه ، وخرجوا عن هذا الأصل في باب العفو ، فإنه في الأشقاص لا في الأشخاص على الأصح . ولأجله يبرأ الصوم إلى أول النهار بالنية اللاحقة ، وثواب الوضوء إلى المضمضة والاستنشاق ، وإن قرنت النية بالوجه على قول قوي . والتسمية في أثناء الأكل لو نسيها في أوله ، واستحباب التسمية في أثناء الوضوء لو تركها في أوله سهوا أو عمدا على الأقوى . وتحريم الكل في الظهار المعلق
الأقطاب الفقهية — صفحة 58 | الشيخ محمد الحسون / ابن أبي جمهور الأحسائي