والعبد متردد بين الآدمية والمالية فحل قيده هل يوجب الضمان ؟ خلاف ،
أقربه العدم إن كان عاقلا ، والضمان مع جنونه . واللعان متردد بين الأيمان
والشهادات ، والقذف بين كونه حق الله وحق الآدمي ، وجنين الأمة بين كونه عضوا
منها أو مستقلا . ولو قيل بالاستناد في ذلك كله إلى النص كان أقوى .
وكل متردد بين أصلين فإنه يختلف الحكم فيه باختلاف دليلهما ، كالإقالة
بين كونها فسخا أو بيعا ، والأقوى الأول . والابراء بين الإسقاط والتمليك ، ويتفرع
على المسألتين فروع كثيرة .
وكذا الحوالة بين كونها استيفاء ، أو إبراء ذمة ، أو اعتياضا عما كان في ذمة
المحيل لما في ذمة المحال عليه .
وقول القائل : أعتق عبدك عني ولم يذكر العوض ، متردد بين القرض والهبة .
ولو دفع بزرا وقال : ازرعه في أرضي لك ، أو أعطى مالا وقال : اتجر به
في دكاني لنفسك ، تردد ذلك بين القرض والهبة في المسألتين ، وتحققت العارية
في الأرض والدكان .
ولو دفع إلى فقير دراهم وقال : اشتر به قميصا لك ، تردد بين الهبة والقرض .
ولا يصح له شراء غير القميص قطعا ، بل ولا صرفه في غير ذلك ، بخلاف ما لو
دفع إلى الشاهد دابة ليركبها ليؤدي له الشهادة في موضع الحاجة فإنه قرض قطعا ،
ولو قيل إنه عارية كان أقوى .
والعين المستعارة للرهن مترددة بين العارية والضمان ، ويتفرع عليهما فروع .
وضمان الصداق على الزوج قبل الدخول متردد بين كونه ضمان عقد أو ضمان
يد ، وله قروع .
والظهار متردد بين الطلاق واليمين ، وفروعه كثيرة .
والنفقة الواجبة للمطلقة بائنا مع الحمل مترددة بين كونها للحامل أو الحمل ،
الأقطاب الفقهية — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد الحسون
ص٥٦