( 10 )
قطب
إذا اختلف السبب والحكم في المطلق والمقيد فلا حمل إجماعا ، وإن اتحد
وجب الحمل قطعا ، وله أمثلة ، وقد يجري في النفي والإثبات .
وإن اختلف السبب واتحد الحكم ، أو انعكس الفرض ففي الحمل خلاف .
والحمل في الصورتين واجب على الأقوى .
والتأويل قد يجب لبيان المجمل ، ولحمل المشترك على بعض معانيه بقرينة
وكلما قل الاحتمال ضعف فيقوى بالقرينة ، وما لا يحتمله اللفظ ولا تقوم عليه قرينة
يجب رده .
ويجئ في ألفاظ المكلفين كما جاء في الأدلة ، كطلقتك للرجعة ، وكمناداة
من اسمها طالق . ومن بابه تخصيص العام وتقييد المطلق بالنسبة لباب الأيمان ،
وله فروع كثيرة .
ومتى علق اللفظ بما يستحيل تعلقه به وجب صرفه عن الظاهر ، وهو المقتضي
لضرورة صدق المتكلم ورفع خطأه ، مثل : أعتق عبدك عني ، ومنه يعلم أنه قد
يثبت ضمنا ما لا يثبت أصلا ، كثبوت النسب بشهادة النساء بالولادة ، ودخول
الواقف بالوقف على الفقراء إذا صار منهم ، وبيع الثمرة مع الأصل قبل بدو
الصلاح ، وبيع المريض محاباة ، وعتق العبد المغصوب عن الغير ، والاستئجار
في بيع الأرض ، وإرث الخيار في المال .
ودلالة الإشارة تثبت أحكاما كأقل الحمل ، أما لو قال : " ادخلوها بسلام آمنين " 1 )
هامش
1 ) الحجر : 46 .