تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقطاب الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( 10 ) قطب إذا اختلف السبب والحكم في المطلق والمقيد فلا حمل إجماعا ، وإن اتحد وجب الحمل قطعا ، وله أمثلة ، وقد يجري في النفي والإثبات . وإن اختلف السبب واتحد الحكم ، أو انعكس الفرض ففي الحمل خلاف . والحمل في الصورتين واجب على الأقوى .
والتأويل قد يجب لبيان المجمل ، ولحمل المشترك على بعض معانيه بقرينة وكلما قل الاحتمال ضعف فيقوى بالقرينة ، وما لا يحتمله اللفظ ولا تقوم عليه قرينة يجب رده . ويجئ في ألفاظ المكلفين كما جاء في الأدلة ، كطلقتك للرجعة ، وكمناداة من اسمها طالق . ومن بابه تخصيص العام وتقييد المطلق بالنسبة لباب الأيمان ، وله فروع كثيرة .
ومتى علق اللفظ بما يستحيل تعلقه به وجب صرفه عن الظاهر ، وهو المقتضي لضرورة صدق المتكلم ورفع خطأه ، مثل : أعتق عبدك عني ، ومنه يعلم أنه قد يثبت ضمنا ما لا يثبت أصلا ، كثبوت النسب بشهادة النساء بالولادة ، ودخول الواقف بالوقف على الفقراء إذا صار منهم ، وبيع الثمرة مع الأصل قبل بدو الصلاح ، وبيع المريض محاباة ، وعتق العبد المغصوب عن الغير ، والاستئجار في بيع الأرض ، وإرث الخيار في المال . ودلالة الإشارة تثبت أحكاما كأقل الحمل ، أما لو قال : " ادخلوها بسلام آمنين " 1 )
هامش
1 ) الحجر : 46 .